المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٠٨(1)
الاسْتمَاعُ المَحرَّمُ كالاستماع إلى الغيبة والنميمة ومزامير الشَّيطان (1
ولمس المتوضئ للمرأة الأجنبيَّة أو مصافحتها (2).
كُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَينِ) (القُبُلِ والدُّبُرِ): معتادًا كالبول والغائط والريح)، أو غيرَ مُعتادٍ كدُودٍ أَو حَجَرٍ.
خُرُوجُ الدَّمِ: وذلك إذا جاوزَ محلَّهُ، وهوَ الدَّمُ المسفوح؛ لقوله تعالى:
أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا الأنعام: 145.
وناهيك في هذا ما رواه الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب -رحمه ه - بإسناده إلى حَبْرِ الأُمَّةِ وترجمان القرآن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة، صوت مزمار عند نعمة، وصوت مرنة عند مصيبة"، وفسَّرَ الربيع - رَحِمَهُ الله - صوت المزمار بصوت المغنية، وعززت روايته هذه روايات شتى جاءت من طرق شتى عن اثني عشر صحابيا، منها حديث أبي مالك الأشعري عند البخاري: وهم ما كذبني سمعال ول الَيَكُونَنَّ مِن أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازف .. " (البخاري معلقا) .... إلخ.
للمزيد يُنظر: جواب مطول لسماحة المفتي -حفظه هـ- حول اللحية والموسيقى، فإن فيه شفاء العليل، ودواء السقيم.
(2) - المرأَةُ الأَجْنَبيَّةُ: هي كلُّ امرأة يجوز للرجل أن يتزوجها عاجلا أم آجلا. وتقابلها المرأةُ المَحْرَمُ: وهي كل من يحرم على الرجل نكاحُها حرمةً مُؤبَّدَةً بسبب نسب أو رضاع أو مصاهرة.
قُلْتُ: ومن الطريف أنني - في يوم من الأيام وبعد صلاة المغرب مباشرة- كنتُ في حلقة علم نقرأ فتاوى سماحة شيخنا الخليلي -حفظه الله تعالى- فأتينا على فتوى سماحته حول مصافحة المرأة الأجنبية وأثرها على الوضوء، وبعد القراءة والشرح بدا لي أن أسأل أحد الحاضرين عن المقصود بالمرأة الأجنبية، فأجاب بكل ثقة ودون تردد بأنها المرأة الأوروبية أو الأمريكية .. !!! وهذا ما أكد علي أن أعرف بالمرأة الأجنبية هنا، رزقنا الله جميعا صادق القول وخالص
العمل.
يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 26.
(3) - السالمي، عبد الله بن حميد. مدارج الكمال، ص 10.
(4)
- تَنْبية: الرِّيحُ وإن كان خروجها من موضع النجاسة ينقض الوضوء ويبطل الصلاة، إلا أنه ليس لها أي تأثير مطلقا على الرأي المعتمد الصحيح عند العلامة القنوبي- في تنجيس ما لامسته من ثوب أو بدن سواء كانت رطبة أم يابسة، وسواء كان ما لا مسته رطبا كان أم يابسا. يُنظر:
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الرابع ص 96.
القنوبي، حكم الإفرازات الخارجة من قبل المرأة (فتوى خطية معتمدة بحوزة الكاتب نسخة منها) ص 2.