المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٠٩خرُوجُ القَيء والقَلس: لقوله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَاءَ أَو قَلَسَ فليتوضأ (زَوَالُ العَقْلِ أو التَّمْيِيزِ: وذلكَ بالنَّومِ أَوِ السُّكْر أو الإغماء أو الجنونِ ونحوها؛ لأنَّ الإنسانَ في تلك الحالة لا يشعرُ بما يخرج منه قال عليه
الصَّلاة والسَّلام: " العَيْنَان وكَاءُ الدُّبر (2).
فَائِدَةٌ
ربَّحَ الشيخ سعيدُ بنُ مبروك القنوئي -حفظه الله - أنَّ الضَحِكَ لا ينقض الوضوء سواءً كان هذا الضحك أثناء الصلاة أو خارجها (3)، ولكنَّهُ ينقصُ الصَّلاةَ طبعًا، والله
أعلم.
لَطِيفَةٌ
في إحدى الليالي - بينَ صلاتي المغرب والعشاء بالمسجد الجامع- جَمَعَنا مجلس العلم ببقيَّةِ السَّلف شيخنا العلامة سيف بن راشد المعولي - رَحِمَهُ الله، فذُكِرَتْ عِندَهُ مسألة قص الأظافر والشعر وأثرها على صحة الوضوء!
فأردف الشيخ - رَحِمَهُ اللهُ - مِنْ دُرَره الثمينة قصَّةً وقعت بين الإمام السالمي وشيخه العلامة راشد بن سيف اللمكي -رحمهم الله تعالى جميعًا- قال الشيخ: وقع في هذه المسألة اختلاف بينَ التلميذ السَّالمي والشيخ اللمكي، فقال الشيخ بنقض الوضوء، النقض، فأرسلوا كتابًا إلى جَنَابِ قُطب الأئِمَّةِ - رَحِمَهُ الله - (4)
وقال التلميذ
بعدم
(1) ـ الربيع، باب: ما يجب منه الوضوء، رقم الحديث 111.
(2) الربيع، باب: في النوم الذي ينقض الوضوء، رقم الحديث 118.
(3) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، "مذكرة خاصة / شرح أبواب من الإيضاح"
ص 27.
العلامة محمد
(4) - هوا بن يوسف اطفيش، ينتهي نسبه إلى سيدنا عمر بن الخطاب، أشهر عالم إباضي بالمغرب الإسلامي في العصر الحديث، ولد في "وادي ميزاب" من الجنوب الجزائري سنة 1237 هـ، فشمر ساعد الجد
عن