المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١١٠

بالمغرب العربي يسألونه عن الراجح في هذه المسألة، فجاء الجواب المغربي موافقا لرأي التلميذ النجيب (1)

حينها قال الشيخ سيف المعولي - رَحِمَهُ الله - - في ثناء الإمام السالمي ومدح حافظته القوية منذ صغره - كلمةً لا زِلْتُ أحفظها وتتردَّدُ في ذهني إلى الآن، قال: "ذاكَ وعَاهُ مَا مَنْخِرُق (2).

مَسأَلَةٌ

للنوم عدة حالات وهيئات، فمنه ما يكون طويلاً ثقيلاً في حالة الاضطجاعِ فهذا ناقض للوضوء ولا إشكال (3)، وقد اختلف العلماء في غير هذه الهيئةِ مِنَ النَّومِ النَّاقض

والتحصيل، بعزيمة لا تعرف الملل، يؤازره ذكاء حاد، وذاكرة وقادة حتى تبقر في علوم الشريعة والعربية، فلقبه الإمامُ السالمي بقطب الأئمة، له مؤلفات كثيرة من أهمها تفاسيره الثلاثة: تيسير التفسير، وهميان الزاد، وداعي العمل، إضافةً إلى موسوعته القيمة "شرح النيل"، والتي تُعدُّ عمدة الباحثين في الفقه الإباضي، توفي رَحِمَهُ الله- بعد أن قضى قرابة قرن في الجهاد العلمي، والإصلاح الاجتماعي وذلك سنة 1332 هـ / 1914 م.

يُنظر: ر: معجم أعلام الإباضية/ قسم المغرب العربي.

(1) - قُلْتُ: وهذا القول هو الذي صححه شيخنا القدوة البدر الخليلي -حفظه الله - في فتاوى المرأة وفي الفتاوى المتلفزة، وكذا صححه العلامة القنوبي جزاهما الله - عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 94.

(2)

(3)

الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر - حلقة: 23 صفر 1426 هـ، يوافقه 2005/ 4/3 م.

القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة

رقم 6 ص 12.

القنوبي، دروس صيف 1422 هـ / 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 35.

يقصد بـ"وْعَاهُ" ذاكرته وحفظه.

- يُنظر: الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 1 ص 186 - 187.

ونسب محشي الإيضاح القول بعدم نقض النوم للوضوء مطلقا حتى في هذه الحالة (الحالة الأولى) إلى أبي

الأشعري: (الإيضاح، ج 1 ص 131)، وهم أعلم بالصواب.