المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١١١فة
للوضوء على أقوال كثيرة، فقيل بنقض النَّومِ مطلقا على أي هيئة وعلى أي. كان، وقيل بالنَّقْضِ
للمُتكئ والمضطَجِع، أمَّا الجالسُ فلا نَقْضَ عَلَيْهِ. والرَّاجح عند شيخنا القَنُّوبي -حفظه هـ - أنَّ النوم الناقض هو النَّومُ الذي لا يَشعرُ صاحبُهُ بخروج شيء حتى ولو كان جالسًا (1)، وإلى هذا الرأي ذهب غيرُ واحد من علمائنا -رحمهم الله - (2)، وذلك وذلك لأنَّ النَّومَ ليس حدثًا ناقضا بنفسه وإنما بما يُؤدِّي إليه، ولأنَّ الإنسان قد ينام نوما عميقا في جلوسه فلا يُحس لما يعرضُ لَهُ؛ قال: "العَيْنَان وكَاءُ الدبر " (
لَطِيفَةٌ أُخْرَى
وفي هذا السياق حدثنا بعض أفاضل عَصرنَا أنَّ بعض العلماء ممَّنْ كانَ يقولُ بعدم نقض الوضوء لَمَنْ نامَ جالسًا - جلسَ يومَ الجمعة بجوار رَجُل، فأخذت الرجل غَفْوةً فنامَ على جلسته تلك حتى أحدث، فقالَ لهُ العالم: اذهب وتوضأ فقد خرجت منك ريح، فأنكرَ الرجلُ ذلك، وكرَّرَ عليه العالم الطلب، فقالَ الرجلُ: بل خرجت منكَ أنتَ.!! وهـ المستعان.
- إذْ لَيْسَ مَا قَبْلَ جَمِيْعًا يُقْبَلُ
أَوْ كَانَ أَصْلُهُ مِنَ ا
- وَلَيْسَ كُلُّ خِلَافٍ.
***
***
***
إلا الذي عن
يَنْزَعُهُ فَهْمُ أُولِي
إلا خلاف
(1) – القنوبي، سعيد بن مبروك برنامج "سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 20 جمادى الأولى
1424 هـ، يوافقه 2003/ 7/20 م.
(2) - يُنظر: الطيواني خلفان بن سليمان. قاموس الصلاة ص 33.
(3) رواه الربيع، باب: في النوم الذي ينقض الوضوء، رقم الحديث 118.