المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١١٣

فصل في المسح على الجبيرة

تصحُ

الجبائر هي ما يوضعُ مِنَ اللَّفائِفِ أو الصَّمَائِدِ عَلَى مَواضِعِ الجروحِ وتشفى، وقدْ رخَّصَ الشَّرعُ الشَّريف في المسْحِ عليها بدلاً مِنْ غُسلِها رفعا للحَرَجِ

78.

ودفعًا للمشقة، قَالَ تَعَالَى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج - الحج: 078 وإِذَا كَانت لِفَافَةُ الجَبيرَة لا تستوعب جميعَ العُضو المغسول فيمسَحُ على اللفافة ويغسلُ الجزء الباقي من العضو والأصلُ الشَّرعيُّ للمَسح على الجبائرِ ما ثبت عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهَه -: " أنه انكسَرَ إِحدَى زندَيْهِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أنْ يمسح على الجبائر، قال له: ((نعم)) (2). نَعَمْ

مسألة

غُسْلُ الرِّجلين فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ الوُضُوءِ وركن من أركانه لَنَص آيةِ الوُضُوءِ عَلَى

ذلك؛ قَالَ تَعَالَى: وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ * المائدة: 6، وعليه فلا يُجزِي مسحُهُما أو المسحُ على الخفين بعد أن نزلت آيةُ المائدة التي هي آخر القرآن تزولاً، واءً كان ذلك في سفر أو في حضر (3)، وما رُوي في المسح على الخفين فهو محمولٌ على ما قبل المائدة، فحُكمُهُ النَّسْخُ، ولذلكَ قالَ ابنُ عباس: " ما رأيتُ رسول الله مَسَحَ على خُفْه قط (4).

سوا

(1) - القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ /2000 م، مذكرة

رقم 6 ص 12.

(2)

- الربيع، باب في المسح على الخفين، رقم الحديث 126.

محمد بن راشد برنامج سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 24 رجب 1424 هـ

(3) - الغاربي، يوافقه 21/ 9/ 2003 م.

(E)

4) ـ الربيع، باب: في المسح على الخفين، رقم الحديث 123.