المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١١٥

البَابُ الرَّابِعُ في الغُسْلِ

قَالَ تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا

تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلِ حَتَّى تَغْتَسِلُوا - النساء: 43

فَضْلُ فِي أَصْلِ الغُسْلِ

الغُسْلُ لُغَةً: بضمّ الغَينِ اسمٌ لفعل الاغتسال، والغَسلُ بالفتح - اسم للماء المغتَسَلِ بهِ كما تقدَّم في الوضوء والوَضوء، وأما في الشرع: فهوَ إفاضةُ الماءِ على الجسد كله بنيَّة التَّطهر رفعًا للحدث الأكبر كالغُسْلِ من الجنابة أو الحيض، أو عَمَـ عَمَلاً بالسنة كالغُسل للجمعة والإحرام.

وعن أصله الشرعي حسبُكَ قولُهُ تَعَالَى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى

تَغْتَسِلُوا

النساء: 43، وما رواه ابن عباس عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الوضوء مِنَ المَذْي والغُسْلُ منَ المَني (1) .. إلى غير ذلك منَ النُّصوص الكثيرة.

فصل في الغُسل الواجب

يَختلفُ حُكْمُ الغُسْلِ حسب أحواله وأسبابه، فقد يكون الغسل واجبًا للأسباب

التالية:

- رواه الربيع، باب ما يجب منه الوضوء، رقم الحديث 104، 134.