المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١١٦

والجنابة

أَوَّلاً: الجَنَابَةُ لقوله تَعَالَى: {وَإِن كُنتُم جُنُبًا فَأَطَهَرُوا المالية: 6، حَدَتْ أَكْبَرُ يَتَّصِفُ به الرَّجلُ والمرأةُ بسبب الإنزال أو الجُمَاعِ. ويكون الإنزالُ في اليقظة كما يكونُ في النَّوم وهو المعروف بالاحتلام، ويكون الاحتلام من المرأة كما يكون منَ الرجل؛ ولذلك يجب الغسلُ عليهما جميعًا)، فعن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: بَرِحَ الخفاء يا رسولَ اللهِ المرأةُ تَرى في النومِ مَا يَرى الرجلُ، فقالَ رسولُ الله: ((عليها الغُسلُ إِذَا أنزلت)) (2). أمَّا الجماع فيجب به الغُسلُ أنزَلَ الرجلُ أو لم يُترل فعن جابر بن زيد قال: سألتُ كانَ يَعْتسلُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من جماع ولم يُنزِلُ؟ قالت: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يصنَعُ بنا ذلك ويغتسل ويأمرُنا بالغُسل ويقولُ: ((العُسْلُ واجب إذا التقى الختانان)) (3)، ويقولُ: ((إذا التَقَى الختانان فالغُسْلُ واجب أنزلَ الرَّجلُ أو لم

عائشة

(1)

العلماء،

وإن كانت المرأة أقل احتلاما من الرجل إلا أنه يجب عليها الغُسل أيضا على الصحيح الراجح عند جمهور وهو الذي عليه الفتوى عند عالمي زمانهما الخليلي والقنوبي -حفظهم الله تعالى -؛ لدلالة السنة النبوية على ذلك. يُنظر: الخليلي برنامج "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 23 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/29 م.

(2)

القنوبي، دروس صيف 2003 م) (مذكرة خاصة ص 54).

- الربيع، باب: فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم الحديث 138.

(3) ـ الربيع، باب: فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم الحديث 135.

(4)

- الربيع، باب: فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم الحديث 137.

يتحقق الحِمَاعُ أَوِ التِقَاء الختائين بولوج حشَفَةِ الذَّكَرِ (موضع الختان داخل الفرج؛ لذا فليس منه المداعبة التي تكون دون ذلك ما زل، فإن أنزل وجب الاغتسال على المتزل دون صاحبه، والله أعلم.