المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١١٧ثانيا: طُهْرُ المَرأَة من الحيض لقوله تَعَالَى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ البقرة: 222، أي اغْتَسَلْنَ. وكذلك طهرها منَ النِّفاس، قياسًا على الحيض؛ لأنَّ النفاس - كما يقولُ الفقهاء- حيض طالت أيامه.
ثالثا: الموت وهو واجب على الكفاية، قالت أم عطية الأنصارية: دخل علينا رسولُ الله حين توفيت ابنته فقال: " اغسلنَها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتنَّ ذلك بماء وسدر، واجعلْنَ في الآخرة شيئاً من كافور " (1).
رابعًا: دُخولُ المشرك في الإسلام لأمره ثمامة الحنفي بالاغتسال حِينَ أسلم (2). خامسًا: النَّجَاسَةُ المجهولَةُ المَوْضِعِ فِي الجَسَدِ: يجبُ عَلَى صَاحِبِها غُسْلُ جَسَدِهِ كلّه؛ لأنَّهُ تيقّنَ النَّجاسَةَ وجَهلَ موضعَها، فلا يَطهُرُ إلا بيقين وذلك ما لا يحصُلُ إلا بغُسل جميع الجسد (3).
فَصْلٌ فِي الغُسل المنْدُوبِ
أوَّلاً: لصلاة الجمعة): قال: " الغُسلُ يومَ الجمعةِ واجب على كل محتلم
، (1)
ومراده بالوجوب التأكيد عليه.
- (1)
رواه
- (1)
(2) - ابن.
الربيع، باب: الكفن والغسل، رقم الحديث 480.
البخاري، باب: غسل الميت و وضوؤه بالماء والسدر، رقم الحديث 1175.
حبان، باب: غسل الكافر إذا أسلم، رقم الحديث 1255.
يقول العلامة القنوبي - أبقاه الله -: "وهذه المسألة تحتاج إلى نظر؛ لأنها محتملة، والأسلم أن يغتسل". القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقمه صه. (3) – السالمي، عبد الله بن حميد. مدارج الكمال ص 11.
(4) - اختلف العلماء في مَشْرُوعِيَّة غُسل الجُمُعَة، فقيل: هو مشروع لليوم وعليه سماحة المفتي -حفظه الله-، وقيل: الذي مال إليه المحدّث - حفظه الله - القنوبي (القنوبي، دروس صيف 2003 م "مذكرة خاصة" ص 28)؛ فعلى الأول يُشرع الغسلُ على الجميع وجبت عليه الجمعة أو لم تجب، أراد الحضور أو لم يرد.
للصلاة
وهو