المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وهناكَ اعْتسَالات غيرُ مَسْئُونَة؛ لكونها لم تثبت في سُنة النَّبِيِّ كالغُسلِ من صلى الله عليه وسلم مِنَ الاستحاضة والحجامة والغُسل لمَن غَسَّلَ مَيْتًا ()، بل هناك ما هو بدعةٌ مُخَالَفَةٌ لهدي النبي لا ينبغي فعله أبدًا كالغُسل بعد انتهاء عدة المرأة المتوفَّى عنها زوجها (2)، والله

المستعان.

6

فَائِدَةٌ جليلة

اختلف العلماء في حُكْم غُسْل الجُمُعَةِ، فذهب أكثرُهُمْ إِلى أَنَّهُ سَنَّةٌ وليس واجبًا شرعيًّا يأثُم تاركه (3)، وإنَّما عبر بالوجوب ومراده الحض والتأكيد عليه، وهكذا كثير من المصطلحات الأصولية الطارئة لا يمكنُ أنْ تُحْمَلَ وتُلَ على النصوص الشرعية من كتاب الله تعالى أو سُنة نبيه

(1) يُنظر:

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 362.

القنوبي، دروس صيف 2000 م الموافق 1421 هـ. مذكرة خاصة ص 15

القنوبي، دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، "مذكرة خاصة/ شرح أبواب من الإيضاح" ص 10 – 11.

(2) - ومن الجدير بالذكر وإن كان لا يخفى في كثير من المجتمعات التي عشش فيها الجهل وفرخ أن هناك – في العدد وما يتعلق بها - الكثير الكثير من الأمور المبتدعات التي ما أنزل الله بها من سلطان، كإقراء المعتدة نيَّةَ العدة من قِبَلِ رَجُـ أجنبي عنها، وزعمهم أنَّ العدة لا تنعقد بدون ذلك بل لا بد أن يكون هذا الإقراء قبل دفن الزوج المتوفى، ومن هذه المنكرات أيضا احتجابها عن كلِّ ذَكَرٍ ولو قريبا، وأنه لا بد أن تلبس ثيابا معينة، ثم ختمها بتغسيل المعتدة، بل ورميها في البحر للاغتسال، واجتماع النساء لتجديد البكاء والنواح ثم الاجتماع على أكل الذبائح المعدة لهذا اليوم .. !! وقد أفرد لها شيخنا بدر الدين الخليلي -حفظه الله – رسالة خاصة بعنوان "المعتدة بين البدعة والسُّنة"، فليرجع إليها من شاء. وكذلك نبه شيخنا إمام السنة والأصول أبو عبد الرحمن -حفظه الله تعالى - مرارا على هذا الأمر وما يقع فيه من

مخالفات كثيرة للهدي النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم، والله المستعان. انظر للأهمية: تعليقنا حول هذا الموضوع بزيادة وتفصيل / الباب الثالث عشر: في صلاة الجنازة صفحة 372. (القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 11 جمادى الأولى 1428 هـ، يوافقه 2007/ 05/27 م). (3) ـ أفاد شيخنا القنوبي -حفظه الله - في جلسة المراجعة معه بمكتب الإفتاء بتاريخ: 25 ذي القعدة/ 1429 هـ 24 / نوفمبر / 2008 م أن الذي يراه في غسل الجمعة أنه يدور بين الوجوب والتأكيد.

ويُنظر: القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 9

ص 4.