المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٢٠ونذكر مثالاً على ذلك، مصطلح "القَضَاءِ" يراد به عند الأصوليين الإتيان بالعبادة بعد خروج وقتها المحدد لها شرعًا، ولكنَّ هذا المعنى الحادث لا يمكنُ أنْ تُحمل وتُفسَّرَ عليه النصوص الشرعية كقوله تَعَالَى: فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَسِكَكُمْ
الجمعة: 10،
1، وقولهِ
فَاذْكُرُوا الله البقرة: 200، وقوله تَعَالَى: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ):" فما أَدْرَكْتُم فصلوا ومَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا " (1)، فالمراد بالقضاء هنا هو أداء العبادة في
وقتها، والله أعلم.
-
وقد نبه على هذه الفائدة الجليلة أكثر من مرة شيخنا إمامُ السُّنة والأصول – حفظه الله، وكذا شيخنا الخليلي -حفظه الله (2)، وقبلهما الإمامُ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ الله في شرحه على الجامعِ الصَّحِيحِ حيث قال في موضع: " فَالوَاجِبُ التنبه لهذه النَّكْتَة فإنها مَزَلَةُ الأَقْدَامِ وقَدِ انجرَّ بِنَا الكَلامُ بِالاسْتِطْرادِ فِي ذِكْرِها لِعِظَمِ خَطَرِهَا "
-
- (1)
- الربيع، باب: في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم الحديث 220.
(2) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى الأيمان والكفارات والنذور، ص 185.
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص
97 - 98
القنوبي، دروس صيف 1424 هـ / يوافقه 2003 م. (مذكرة خاصة ص 13).
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 232.
القنوبي، دروس حول سجود التلاوة بجامع الإمام الجيطالي بالموالح الشمالية / صيف 2006 م. القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ 2000 م، مذكرة رقمه
(3) - يُنظر:
ص.
السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1 ص 322. السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2 ص 94 - 95.