المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

ثالثا: الموالاة والدَّلْكُ: الموالاة هي المتابعةُ بينَ المغسولات بحيثُ يُشْرَعُ في اللاحق

قَبْلَ أَنْ يَجفَّ المغسُولُ السَّابق، ولا بُدَّ منها لأنَّ الغُسل عبادة واحدة لا تتجزأ. والدَّلك هوَ إمرار اليد عندَ صب الماء حتى يصل الماء إلى جميع مواضع الجسد؛ لقوله: " قَبلُوا الشَّعْرَ، وأنقُوا البَشَرَ (1)، ويجزي عنهُ كُلُّ ما يَقومُ مَقَامَ الدَّلَكَ كرشاش الماء وموج البَحْرِ، وقيلَ: إِنَّ الدَّلك غيرُ واجب إذا تعهد المغتسل مباطن جسمه وعمَّمَ الماء، وهوَ المُعْتَمَصُ عند شيخنا الخليلي -حفظه الله - (2). وكذلك مما يجب في الغُسل الواجب المضمضة والاستنشاق على المعتمد عندَ المُعْتَمَم الشيخين - يحفظهما الله (3)، قَالَ: " فَبُلُوا الشَّعْرَ، وأنقُوا البَشَرَ" فالفمُ به بَشَرٌ، والأنفُ به شعر.

فَتْوَى

السُّوَالُ شَخص اغتسل بغير نيَّة الاغتسال، هل يجب عليه الغسلُ مرةً أخرى إنْ كانَ قَدْ لزِمَهُ الغُسْلُ؟

الجَوابُ اختلف العُلماء في حكم النّية لغُسل الجنابة، والصحيح أنها واجبة؛ لأنه – أعني غُسل الجنابة - غيرُ معقول المغنى، وكلُّ عبادة غير معقولة المغنى لا بُدَّ لها من

نية (4)

(1)

1) ـ الربيع، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم الحديث 141.

(2)

- الخليلي، أحمد

بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 214.

(3)

- لا سيما إن كان لا يتوضأ في اغتساله ذلك. الخليلي، أحمد: بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 13.

(4) ـ أعاد الشيخ القنوبي -حفظه الله - صياغة الجواب في جلسة المراجعة معه.، بمكتب الإفتاء (بتاريخ: 25/ ذي القعدة/ 1429 هـ، 24 / نوفمبر / 2008 م). ويُنظر: القنوبي، دروس مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، لصيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 5 ص 8.