المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

فصل في أسباب التيمم

التيمم طهارة بديلة عن الوضوء والغسل في حال الضرورة، وذلك له أسباب ودواعٍ، فَمِنْ أسباب التيمم ما يلي:

1 - فُقْدَانُ الماء لقولهِ تَعَالَى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ل المائدة: 6، وفقدان الماء حقيقةً بانعدامه أصلاً، أو فقدان الماء حكمًا مع وجوده حقيقةً، وذلك إذا لم يمكن الوُصُولُ إليه لسبب من الأسباب: كوف على نفس أو مال أو نسيان للماء، أو عدم وجود وسائل استخراجه

2 - عَدَمُ القُدْرة على استعماله بسبب:

أ- البرد الشديد فقد أقر عمرو بن العاص حينَ تيمم منْ جَنابة في غزوة

:

ذات السلاسل (2).

الخوفُ مِنْ: حُدوث مرض أو ازدياده أو تأخر شفاء؛ لقوله: " قتلوه قَتَلَهُم الله، ماذا عليهم لو أمرُوهُ بالتيمم (3).

(1) - ولا فرق في ذلك بين مقيم ومسافر، وذكرُ السفر في الآية للأغلب المعتاد؛ إذ السفر عادة ما يكون مظنة لفقدان

الماء.

القنوبي. دروس صيف 1422 هـ / 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 16.

(2) ـ الربيع، باب: الزجر عن غسل المريض، رقم الحديث 174، وهذا الحديث يدل على الرأي الصحيح وهو جواز إمامة المتيمم بالمتوضئ كما ستجده في باب أحكام الإمامة بعون الله تعالى-.

يُنظر: القنوبي، دروس صيفية مفرَّغة بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا بروي صيف 1421 هـ / 2000 م.

(3) ـ الربيع، باب: الزجر عن غسل المريض، رقم الحديث 176، ونصه "قال جابر بن زيد: وبلغني عن قوم مات بحضرتهم مجدور فقيل للنبي الله إنَّه أمر بالغسل كما ترى فكر عليه الجدري فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((قتلوه قتلهم الله ماذا عليهم لو أمروه بالتيمم)).