المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الحاجة إلى الماء للشرب؛ للقاعدة "الضَّررُ يُزالُ"، و"الضرورات تبيحُ المحظورات"، وكذلك إذا وَجَدَ الماءَ يُباعُ لكنَّه بثمن عال فلا يجب عليه شراؤه ويعدلُ إلى التيمم.

ث الخوف من فوات وقت الصَّلاةِ؛ لقصَّةِ السَّيدة عائشةَ حين نزلت آيةُ التيمُّمِ بعدَ أَنْ خافُوا فوات الوقت (1).

فَصْلٌ في أركان التَّيَمُّمِ

تعلم - أيُّها الطالب الذكى الأريبُ أنَّ للتيمم أركانا لا يتم إلا بها، فمن أركانه:

1 - النية لرفع الحدث الأصغر أو الأكبر (2)؛ لأنَّها عبادة غير معقولة المغى، وقد صحح المحدِّثُ القنوبي -حفظه الله - إمكان الاكتفاء بتيمم واحد لرفع الحدثين الأصغر والأكبر إذا نوى بتيممه ذلك (3).

(1) – الربيع، باب: فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم الحديث 168.

(2) ـ الرأي الراجح أن التيمم ليس مبيحا للصلاة فقط ولا رافعا للحدث رفعا كليا، وإنما الرأي الراجح أن التيمم يرفع الحدث رَفْعًا مُوَفَّتًا إلى أنْ يجد المتيمم الماء أو يقدِرَ على استعماله، وعلى ذلك فله أن يأتي بسائر العبادات التي يُشترط لها الوضوء ما دام باقيا على تيممه ذلك، ومقتضى هذا القول أيضا أن للرجل مباشرة امرأته التي ارتفع حدثها بالتيمم بعد طهرها من الحيض أو النفاس.

يُنظر: القنوبي، سعيد بن مبروك. فتاوى على أسئلة من الشرق الإفريقي ص 8.

(3) - ولأنَّ التيمم عبادة غير معقولة المعنى فتقتصر مشروعيته على الأحداث غير معقولة المعنى والتي تُرفع في الأصل بالوضوء أو الغسل، أما الأخباتُ والنجاسات الظاهرة فلا يمكن التيمم لها على الصحيح كما صرح به محدث العصر – أبقاه الله؛ إذ لا بد فيها من إزالة عين النجاسة (الخبث)، ولا ترتفع حتى تُزال العين حقيقة.

القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 00 القنوبي، دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، "مذكرة خاصة / شرح أبواب من الإيضاح" ص 7. القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر حلقة: 22 رمضان 1430 هـ، يوافقه 12/ 9/ 2009 م.