المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٣٨فَضْلٌ
فِي مَكَانَةِ الصَّلَاةِ فِي الإِسْلامِ وَأَهَمِّيَتِهَا
لا تَحْفَى مَكَانَةُ الصَّلاةِ وَأَهَمِّيَّتُهَا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَهِيَ مِنْ أَبْجَدِيَّاتِ الدِّينِ وَمُسَلَّمَاتِهِ، وَمِنْ أَوَّلِ الْعِبَادَاتِ التِي لا يَسَعُ جَهْلُهَا بَعْدَ قِيَامِ حُجَّةِ التَّكْلِيفِ بِهَا، وَيَدُلُّ عَلَى أَهْميَّة هَذَا الرُّكْنِ العَظيم أُمُورٌ كَثِيرَةٌ جدًّا، نُلَخَصُ أَبْرَزَهَا فِي النِّقَاط التالية،
فَالصَّلاة هي:
1 - أَوَّلُ رُكْنٍ عَمَلِيَّ بَعْدَ الإِيمَانِ بِالْغَيْبِ (2)، قَالَ تَعَالَى: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ () الَّذِينَ
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ البقرة: 2 - 3.
"نحن قلنا بأن من أنكر الإسراء فَإنكاره للإسراء يُعتبر ردَّة عن الإسلام، أمَّا مَن أنكر المعراج فإنكاره للمعراج إنما يُعتبر فُسُوقًا، ولكن مع هذا كله نقول إن تَأوَّل المعراج بأَنه عُرُوجٌ بالروح فلا يُفْضِي به الأمـ إلى أن يُقال بأنه
فاسق".
وحاصل المقام أن الإسراء ثبت بدليل قطعي، فمن أنكره من غير تأويل فقد كَفَرَ كُفْرَ شرك، وهذا حكم كل من أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة من المسائل القطعية نصا ودلالة.
وفي المقابل فإنه نظرا لعدم صراحة الدليل في المعراج وعدم خروجه عن دائرة الظن إلى القطع فلا يكفّر منكره ولكنه يفسق ما لم يكن متأولا، وهو حكم الظنيات من القضايا التي لم يُقطع بنصها أو دلالتها. وهذه قاعدة جليلة من ذخائر العلم تسترشد بها في الحكم بين مسائل الدين ومسائل الرأي، فاشدد بها يدا، والعلم
الله
عند تعالى. يُنظر:
الخليلي برنامج سؤال أهل الذكر"، حلقة خاصة حول موضوع الإسراء والمعراج بتاريخ: 27 رجب 1425 هـ،
افقه 2004/ 9/12 م. يو
القنوبي، برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة: 15 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 9/22 م.
(1) ويدل على ذلك حديث السيدة عائشة، قالت: " فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر. (الربيع باب في فضل الصلاة وخشوعها. رقم الحديث 285).
(2) ـ الخليلي، أحمد بن
حمد. برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 21 شعبان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 9/25 م.