المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ [وَالصَّيَّةُ) حَدَّ الْبُلُوغِ وَهُوَ حُصُولُ الْحُلُمِ أَي الْمَاءِ الدَّافِقِ،

أَوْ نَبَاتُ الشَّعر فِي الْمَوْضِعَ الْمُعْتَادِ، أَوْ بُلُوغُ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةٍ عَلَى قَوْل وهُو الأَصَحُ، أَوْ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةٌ عَلَى قَوْل آخَر - وَالْمَرْأَةُ إِنْ وَجَدَتِ الْحَيْضَ أَوْ الْحَمْلَ أَوْ تَكَعَبَ ثَدْيَاهَا فَإِذَا وَجَدَ الصَّبِيُّ وَالصَّيَّةُ إِحْدَى هَذِهِ الْعَلَامَاتِ حُكمَ لَهُ وَعَلَيْهِ

بِأَحْكَامِ الْبَالغ، وَيُوَجَّهُ إِلَيْهِ التَّكْلِيفُ بالْعِبَادَات وَالْخَطَابُ بَتَرْك الْمَحْجُورَات (1). تَنْبيَّة): مَنْ لم تظْهَرْ عَلَيهِ إِحدَى عَلامَات البلوغ فإِنَّهُ يُعَدُّ بِالغَا شَرعًا ببلوغه خمْسَةَ عَشَرَ عَامًا عَلَى الصَّحيح عندَ شَيْحَيْنَا السَّالمي - رَحمهُ الله - والقنوبي -حفظَهُ الله، وَالله أَعْلَمُ (2).

فَصْلٌ فِي حُكْمِ تَارِكِ الصَّلَاةِ

تَعَلَّمْ أَخِي الْمُسْلِمَ - أَلْزَمَ هم غَرْزَكَ فِي الطَّاعَاتِ وَالصَّالِحَاتِ، وَوَقَاكَ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْمُوبِقَات - أَنَّ شُرُوطَ وُجُوب الصَّلاة هي: الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ والطَّهارةُ مَنَ الحَيْضِ وَالنَّفاسِ، فَمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - بَعْدَ وُصُولِه سِنَّ الرُّشْدِ مَعَ صحة عَقْلِهِ فَلا يَخْلُو مِنْ أَحَدٍ أَمْرَيْن (3):

إِمَّا أَنْ يَتْرُكَهَا جُحُودًا لِفَرْضِيَّتِهَا أَوْ إِنْكَارًا لَهَا بالْكُليَّةِ: فَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ كَافِرٌ مُرْتَةٌ عَنِ الدِّينِ، يَقُولُ الْعَلامَةُ الْقَنُّوبِيُّ حَفَظَهُ هُم وَعَافَاهُ:" .. وَأَمَّا إِذَا كَانَ تَرْكُهُ لَهَا جُحُودًا فَإِنَّهُ يُشرك باتفاقهم؛ وَذَلكَ لأَنَّ فَرْضَ الصَّلاةِ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّين بالضَّرُورَةِ، وَمَنْ أَنْكَرَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ بالضَّرُورَة فَإِنَّهُ يُشركُ وَالْعِيَاذُ بالله (4)، وَحُكْمُهُ: أَنَّهُ

(1) ـ السالمي، عبد الله بن حميد. تلقين الصبيان، ص 23. (2) ـ المعمري، عبد بن سعيد. من فقه الصيام ج 2

الله

"مادة سمعية"، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار.

(3) - للمزيد: ينظر هذا التفصيل في الخليلي برنامج "سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 10 من

6

ربيع الثاني 1425 هـ، يوافقه 2004/ 5/30 م.

(4) - ينظر:

القنوبي، السيف الحاد ص 47 (حاشية). القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول، ص 39.