المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ فَيُعْفَى عَنْهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ جُحُودًا وَإِلا قُتِلَ مُرْتَدَّا، وَهَذَا حُكْمُ كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّين بالضَّرُورَة.

وَأَمَّا إِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنَا وَتَكَاسُلاً مِنْهُ لا جُحُودًا وَإنْكَارًا لَهَا: فَحُكْمُهُ: أَنَّهُ كَافِرٌ كُفْرَ نِعْمَةٍ لا كُفْرَ شِرْكَ، يُسْتَتَابُ ثَلَاثًا فَإِنْ تَابَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا تَرَكَ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ حَدًا، وَلا فَرْقَ فِي هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، قَالَ الإِمَامُ السَّالِمِيُّ (1).

=

(1)

وَضَرَبُهُ فِي العَشْرِ وَهُوَ أَعْدَلُ

وَبَالِغُ تَرَكَة الغُ تَرَكَهَا وَيَعْقِلُ

مِنْ بَعْدِ أَنْ تَوَّبْتَهُ ثَلاث

***

***

***

***

وَعَدَمُ الفَرْقِ هُوَ الجَلِيُّ

***

مَسأَلة

وَقِيلَ بَلْ يُؤْمَرُ ابْنَ سَبْعِ

ا عَلَيْهِ مِنْ دَلِيْلٍ يُنقَلُ

نْ غَيْرِ عُذْرِ فِيهِ قَولٌ يُقتَلُ

إِنْ صَحَ قَتَلٌ وَهُوَ الْمَرْضِيُّ

رَجَ المُصَنِّفُ الإِنَاثَا

وَمِنْ رِسَالَةِ الْمُحْتَصَرُ الْمُفيدُ فِي الْكَفَّارَات" مَسْأَلَةٌ فيمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا عَلَى جهَةِ الانْتِهَاكِ أَوِ التَّهَاوُنِ وَالتَّكَاسُلِ، ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ، وَالْخِلافُ فِي الْكَفَّارَة، قِيْلَ بلُزُومِ الكَفَّارة قياسًا عَلَى الصَّومِ …

وَرَأَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَة في الصَّلاة أَصْلاً (2)، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمُحَقِّقَانِ الْخَلِيلِيُّ (3) وَالْقَنُوبِيُّ، لأَنَّ الأَصْلَ فِي مَالِ الْمُسْلِمِ الْعِصْمَةُ، فَلَا يُخْرَجُ مِنْهُ إِلَّا بِدَلِيلِ شَرْعِيٌّ مُعْتَبَرٍ، لَكِنْ لَوِ احْتَاطَ وَلَوْ بِكَفَّارَةِ وَاحِدَةٍ فَالاحْتِيَاطُ حَسَنٌ جَميلٌ:

القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب: مكانته و مسنده ص 178.

القنوبي، "فتاوى ج 4 " بمعهد القضاء الشرعي (سابقا). "مادة سمعية" اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية ..

(1) ـ السالمي، عبد الله بن حميد. مدارج الكمال، ص 35.

(2) ـ البطاشي، محمد بن شامس. غاية المأمول. ج 3 ص 252.

(3) ـ الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج 1 114، 154.

4) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي (أجوبة مفرغة ومطبوعة) ص 161.