المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٤٦وَذُو احْتياط في أُمُورِ الدِّينِ
***
منْ شَـ إلَى يَقين
وَهَذَا الرَّأْي [عَدَمُ وُجُوبِ الكَفَّارِةِ ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّيخُ مُنَازِلُ مِنْ أَصْحَابِنَا
الْخَرَاسَانِيِّينَ (1).
خِلافٌ وَثَمَرَةٌ
تَقَدَّمَ مَعَكَ قَرِيبًا - أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصَّلاةِ عَلَى المُكَلَّفِ حُضُورَ العَقْـ وَبَنَاءً عَلَيْهِ فَلا تَجِبَ الصَّلاةُ عَلَى الْمَعْمَى عَلَيْهِ وَفَاقد الْوَعْيِ فِي الْحَالَ، وَمِنْ حَيْ الْقَضَاءُ لاحقًا: اخْتَلَفُوا فِي الإِغْمَاء هَلْ سَبِيلُهُ سَبِيْلُ الْجُنُونِ أَوْ هُوَ مُجَرَّدُ مَرَضِ؟ وَثَمَرَةُ الخلاف: مَنْ رَأَى أَنَّ الإِغْمَاءَ جُنُونٌ لَمْ يَرَ عَلَى صَاحِبِهِ قَضَاءَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي اسْتَغْرَقَ وَقْتَهَا فِي الإِغْمَاءِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَجْنُون في سُقُوط التَّكَاليف عَنْهُ - اللَّهُمَّ إِلا إِنْ أَغْمِيَ عَلَيْهِ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ، أَوْ أَفَاقَ حَالَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَعَلَيْهِ فِي الْحَالَيْنِ الْقَضَاءُ.
وَمَنْ رَأَىهُ مَرَضًا أَلْزَمَهُ قَضَاءَ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي فَاتَتْ بِسَبَبِ الإِغْمَاءِ، وَهَذَا الرَّأْيُ أَحْوَطُ (2) وَالأَوَّلُ أَرْجَحُ (3).
(1) - يُنظر:
المعولي، المعتصم بن سعيد. المُعْتَصَصُ فِي فِقْهِ الكَفَّارَاتِ ص 43.
المعولي، المعتصم بن سعيد. المختصر المفيد في الكفارات ص 35. السالمي، عبد بن حميد. جوابات الإمام السالمي ج 1 ص 194.
(2) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 106.
الخليلي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 11 رمضان 1429 هـ، يوافقه 12/ 9 / 2008 م.
(3) - يُنظر:
القنوبي، برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة: 19 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2004/ 5/9 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة 22 رمضان 1430 هـ، يوافقه 12/ 9/ 2009 م.