المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

وفِي فَتَاوَى سَمَاحَةِ الشَّيْخِ - حَفِظَهُ هـ - أَنَّ مَنْ تَرَكَ الإِقَامَةَ مُتَعَمِّدًا أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَإِنْ نَسِيَهَا مَضَى في صلاته وَه يَتَقَبَّلُ مِنْهُ (1).

وَلَا يُشْرَعُ الأَذَانُ وَالإِقَامَةُ (2) إِلا فِي الْفَرَائِضِ الخَمْسِ وَالجُمُعَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ للنَّوَافِلِ وَالسُّنَنِ أَذَانٌ وَلا إِقَامَةٌ، وَهَكَذَا فَالأَذَانُ وَالإِقَامَةُ مَشْرُوعَانِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ

دُونَ النِّسَاء.

القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 11

صه.

القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 12 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2004/ 5/2 م. تَنْبيَّةٌ مُهِمْ: مَن كان في بلد لا يؤذن بها كبلاد الكفر فلا بد من الأذان ولو بخفض الصوت. (الخليلي، "فتاوى" لطلاب جامعة كندا"، س 3 "مادة سمعية").

أحمد (1) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 45.

(2) - فَائِدَةٌ: يُطلق على الأذان والإقامة تغليبا "الأذانان"، ومنه ما جاء في الحديث مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم " بين كل أذانين صلاة " (البخاري/591)، وهو حديث صحيح ثابت عن النبي، ومثل هذا التركيب شائع في لغة العرب، فيقال للأب والأم الأبوان، وللشمس والقمر القمران، وللتمر والماء الأسودان، ولأبي بكر وعمر العمران، وللظهر والعصر الظهران، وهذا ومثله مما يُعرب في علم النحو إعراب الملحق بالمثنى، أي بالألف والنون رفعا وبالياء والنون نصبا وجرا. ومن الجدير بالذكر أنه جاء في بعض روايات الحديث السابق زيادة " … إلا المغرب"، ولكن هذه الرواية منكرة أو شاذة على أقل تقدير كما بين ذلك إمام السنة والأصول أبقاه الله، ولذلك فلا تمنع الصلاة بين أذان المغرب والإقامة إن كان هناك متسع من الوقت، وقد دل على ذلك الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:" صَلوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً"، وعلى ذلك فمن دخل المسجد بعد أذان المغرب فلا يجلس إلا أن يصلي تحية المسجد. قلت: وقد رأيتُ كلاً من سماحة الشيخ الخليلي والعلامة القنوبي -حفظهم الله - دخلوا المسجد بعد أذان المغرب فظلوا واقفين و لم يجلسوا حتى أقيمت الصلاة، وعلى ذلك العمل، وبه أفتى الإمام الخليلي رَحِمَهُ اللهُ - مَن سأله هل يُصلى بعد أذان المغرب في السفر؟ فأجاب بأنه لا مانع من الصلاة بعد أذان المغرب في الحضر والسفر. يُنظر: الخليلي، الإمام محمد بن عبد الله. الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل ص 217.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 168، 177.

القنوبي، قرة العينين ص 43.

القنوبي،

أحاديث صحيحة. مجلة المعالم العدد الثاني (1421 هـ / …