المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

لِيُجْمَعَ النَّاسُ لِصَلاةِ الْكُسُوفِ وَالْحُسُوف (1)، أَمَّا الأَذَانُ لَو كَانَ مَشْرُوعًا فِي هَذَا

الْمَوْطِنِ أَوْ بِهِ فَضْلٌ وَمَحْمَدَةٌ لَكَانَ أَوْلانَا بِالْسَبْقِ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ

لَوْ كَانَ خَيْرًا لَمْ يَفُتْ مُحَمَّدًا

***

وَصَحْبَهُ وَلَمْ يَكُنْ تَعَدَّدا … (2)

فَائِدَة

اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الأَذَانِ هَلْ هُوَ مَشْرُوعٌ لِلْوَقْت أَوْ لِلْجَمَاعَةِ أَوْ لِلصَّلَاةِ، يَقُولُ الْعَلَّامَةَ الْقَنُّوبِيَّ - عَافَاهُ هم -: "وَلا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ جَمِيْعًا … ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ الأَدلَّة وَقَالَ … فَدَلَّ ذَلكَ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ مِنْ أَجْلٍ هَذه الْوُجُوه الثَّلَاثَةِ، كَمَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ مِنْ أَجْلِ إِعْلَاء كَلمَة التَّوْحِيدِ وَأَنَّهُ شَعَارُ الإِسْلامِ" (3).

(1)

- وقد قاس بعض العلماء على النداء في صلاة الكسوف والخسوف بقولهم: "الصلاة جامعة" النداء لكل صلاة لا يؤذن لها كالعيدين والاستسقاء فيُنادى لها بذلك أيضا، وأنت تدري أن القياس في مسائل العبادات غير سائغ لغلبة الجانب التعبدي فيها، ومن شروط القياس وجود علة معتبرة جلية تجمع بين أصل القياس وفرعه، هذا مع وجود الفارق بين الأمرين، فالقياس هنا مع الفارق؛ لكون الناس يعلمون متى سيكون العيد ومتى ستكون صلاة الاستسقاء، خلافا للكسوفين وبناءً على ذلك فقد صحَّحَ محدِّثُ العصر - أبقاه الله تعالى - عدم صحة هذا القياس، وأنه لا يشرع على الصحيح - الإتيان بأي من تلك الألفاظ في العيد والاستسقاء، فيقتصر به على مورد النص وما دلت عليه السنة المطهرة. يُنظر: القنوبي، برنامج " سؤال أهل الذكر، حلقة: 24 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/10 م.

حيث الأصل-. -من

(2) السالمي، -

(3) - يُنظر:

جوهر النظام، ج 1 ص 80.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول. ص 22.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الثالث ص 35.