المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

وَالْأَذَانُ وَالإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى؛ لِقَوْله: " … وَالْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى (1)، يَقُولُ صَاحِبُ الْقَوَاعِدِ - رَحِمَهُ اللهُ -: "وَمَذْهَبُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى، وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (2)، وَيُزَادُ فِي الإِقَامَةِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ" (مَرَّتَيْنِ) بَعْدَ قَوْله: "حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ".

تنبية

فِي كَيْفِيَّةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

وَتَخْتَلِفُ صِفَةُ الأَذَانِ عَنْ صِفَةِ الإِقَامَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْأَذَانَ يَكُونُ بِتَرَسُلِ وَتَمَهُلِ

معَ تَحْسِينِ الصَوْتِ مِنْ غَيْرِ تَلْحِينِ أَوْ تَطْرِيب يَخْرُجُ به عَنْ حَدِّ بَيَانِ الصَّوْت وَتَحْسينه، خلافًا لِبَعْضِ النَّاسِ الَّذِينَ أَحْدَثُوا فِي الأَذَانِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ هُ عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ سُلْطَان لا في كتاب وَلا فِي سُنَّةِ، فَأَخَذُوا يَتَغَنَّوْنَ بِالْأَذَانِ وَيَتَمَايَلُونَ بِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِهَدْيِ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسِ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ: إِنَّ الْأَذَانَ

-1

حَيَّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ.

2 - أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا وَليُّ الله، يقول المحدث القنوبي يحفظه الله -:" هذا طبعا لم يثبت عن رسول الله ". القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 23.

الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، في أذان الفجر يقول المحدث القنوبي -حفظه الله- في بعض أجوبته:" ولم يأت هذا

الكلام في شيء من ا الأحاديث الصحيحة الدالة على مشروعية الأذان .. على كثرتها فلذلك تركه كثير من الأولى". القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الرابع (غير مرقمة).

شابهه من

العلماء، وهو

4 - التثويب، وهو أن ينادي المؤذن بين أذان الصبح وإقامته بحي على الصلاة، حي على الفلاح) أو بما ألفاظ التنبيه، والغرض منها تنبيه النائم للصلاة، يقول العلامة المحدث القنوبي -حفظه الله -: "لم يثبت في ذلك حديث صحيح عن رسول الله وإنما وردت في ذلك بعض الروايات، إلا أنه لم يثبت فيه حديث صحيح". يُنظر: القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 23.

(1)

2 - الربيع، باب: في الأذان، رقم الحديث 177.

(2) - الجيطالي، إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام ج 1 269.