المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٥٨سَهْلٌ سَمْحٌ فَإِنْ كَانَ أَذَانَكَ سَمْحًا سَهْلاً وَإِلا فَلَا تُوَذِّنْ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ إِلَى وَقْتِنَا يُنْكِرُونَ التَّطْرِيبَ وَالتَّلْحِينَ في الأَذَان (2).
أَمَّا إِقَامَةُ الصَّلاةِ فَمِنَ السُّنَّةِ الْحَدْرُ وَالإِسْرَاعُ فِيْهَا؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لبلال: " يَا بِلالُ إِذَا أَذْلتَ فَتَرَسَلْ فِي أَذَانِكَ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرُ (3)، وَلا يُسْتَحَبُّ رَفْعُ المُقِيمِ صَوتَهُ بالإقامة كالأذان - حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ هُمْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَه يَهْدِي إِلَى سَوَاءِ
السبيل.
فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
1 - أَنْ يَرْفَعَهُ مُسْلِمٌ ذَكَرٌ عَاقِلٌ: فَلا يَصِحُ مِنْ كَافِرٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ مَجْنُونِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُؤَذِّنِ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيح عند شيخنا القَنُوبِي - الطَّهَارَةُ مِنَ
(4)
الْحَدَثَيْنِ الْأَصْغَرِ وَالأَكْبَرِ لَكِنْ يُرَاعِي صَاحِبُ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ عَدَمَ دُخُولِ
الْمَسْجِد.
2 - أَنْ يُرْفَعَ الأَذَانُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْت: إِلا الْفَجْرَ وَالْجُمُعَةَ بِشَرْطِ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُمَا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ مَرَّةً أُخْرَى.
3 - أَنْ يَكُونَ بأَلْفَاظه الْعَرَبِيَّةِ: وَلا تُجْزِئُ عَنْهَا لُغَةٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّ أَلْفَاظَهُ تَعَبُّدِيَّةٌ
مَوْقُوفَةٌ.
4 - التَّرْتِيبُ وَالْمُوَالاةُ: بَيْنَ أَلْفَاظِ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ.
(1) ـ الدارقطني، سنن الدارقطني، باب: تخفيف القراءة لحاجة، رقم الحديث 1898.
(2) - للمزيد/ يُنظر: السعدي، جابر بن علي. التطريب في الأذان. مجلة المعالم/ العدد الثالث عشر، ص
(3) ـ الترمذي، باب ما جاء في الترسل في الأذان، رقم الحديث 180.
(4)
ب، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2003 م) مذكرة خاصة ص 56).
4) - القنوبي،