المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٠6 - أَنْ يَلْتَفتَ بوَجْهِهِ نَاحِيَةَ الْيَمِين عِنْدَ قَوْله الشِّمَالِ عِنْدَ قَوْله: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ"؛ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ.
الصَّلاة"، وناحية
- مُتَابَعَةُ الْمُؤَذِّن (1)، لقَوْله: إِذَا سَمِعْتُمُ النَّدَاءَ فَقُولُوا مثلَ مَا يَقُولُ
الْمُؤَذِّنُ .. (2).
أَلْفَاظ
تنبية): الْحَديثُ السَّابِقُ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ .. " عَامٌ فِي جَمِيعِ الأَذَانِ لَكِنْ وَرَدَتْ أَدلَّةٌ أُخْرَى حَصَّصَتِ الْحَيْعَلَتَيْنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى
(1) - مُتَابَعَةُ المؤَذِّن سنةٌ واجبة على الرأي الذي مال إليه سماحة المفتي -حفظه الله -، وقيل: بل هم بواجبة، وهو الذي صححه الشيخ القنوبي -حفظه الله - كما هو رأي أكثر أهل العلم.
الله
ولكن من الجدير بأن يُعلم ويُوضع نُصبَ العينين أن شأن المؤمن دائما هو الامتثال والتسليم لأمر النبي إذا صح وثبت، من غير سؤال هل هذا الأمر للوجوب أو للندب، وهل هذا النهي للكراهة أو للتحريم بحيث لو كان للندب أو للكراهة خالف الأمر والنهي، مثل هذا الصنيع لم يكن في عهد النَّبِيِّ ولا عُرف عن أصحابه ر، -رضوان عليهم- بل كانوا يمتثلون بعد الأمر مباشرة، ويقفون بعد النهي مباشرة، هذا هو طريق الفلاح، وهذا هو شأن المؤمن الحق الذي وصفه الله بقوله: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ليَحْكُم بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا
وَأَطَعْنا وَأُولَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الثورة 051 (1) (القنوبي، دروس صيف 2004 م (مذكرة خاصة ص 15). (2) – الربيع، باب: في الأذان، رقم الحديث 177.
وقد أخذ بعض أهل العلم جمعا بين هذا الحديث وحديث (بين كل أذانين مشروعية متابعة المقيم، وليس في هذا
سعيد
دليل صريح، إذ تسمية الإقامة أذانا مشاكلة لغوية، لا يلزم منها المطابقة الحكمية والشرعية بينهما، يقول الشيخ -حفظه الله -:" .. وفي الحقيقة لم أجد دليلاً صحيحاً ثابتاً يدل على متابعة المقيم، ولكن بعض العلماء يأخذ
القنوبي
متابعة الأذان ذلك من
من
باب "بين كل أذانين صلاة " فيجعل الإقامة أذاناً ثانياً كما في هذه الرواية
أما حديث "أقامها الله وأدامها" التي تقال عند قول المقيم "قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة" فيقول عنه محدث العصر:"ولكنه حديث ضعيف على الصحيح" فلا يُشرع الإتيان به، والله الهادي إلى سبيل الرشاد. القنوبي، فتاوى فضيلة
الشيخ سعيد القنوبي ص 161.
وانظر: تحفة الأبرار للحافظ العلامة القنوبي ص 132.