المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٦١

"

كَمَا

الْفَلَاحِ مِنْ هَذَا الْعُمُوم؛ لذلكَ فَالرَّأْيُّ الْمُعْتَصَمَ الصَّحِيحُ (1) أَنْ يُقَالَ بَعْدَ الْحَيْعَلَ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بالله"، نَظَرًا لكَوْن ذَلكَ هُوَ الثَّابِتَ عَنِ الأُسْوَةِ الْحَسَنَةِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عِنْدَ الإِمَامِ مُسْلِمٍ (2)، وَيُؤكِّدُ ذلكَ أَيْضًا أَنَّ الْحَيْعَلَتَينِ لَيْسَنَا مِنَ الأَذْكَارِ الَّتِي يُشْرَعُ تَرْدِيدُهَا عُمُومًا، بخلاف سَائِرِ أَلْفَاظ الْأَذَانِ الْأُخْرَى.

- الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الأَذَان ثم الدُّعَاءُ بقَوْله: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ صلى الله عليه وسلم

الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا

صل الله

مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدتَهُ فَمَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَةُ النَّبِيِّ (3) بِإِذْنِ هم

تَعَالَى، وَثَبَتَ عَنْ رَسُول هم (4) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالإِسْلامِ دِينًا} غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ ().

(1) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 1423 هـ / 2002 م، "مذكرة خاصة" ص 67. وفتاوى إمام السنة والأصول.

ص 24.

(2)

- مسلم، باب: اسْتِحْبَابِ الْقَوْلِ مِثْلِ قَوْلِ الْمُؤَدِّنِ لِمَنْ سَمِعَهُ، رقم الحديث 578. (3) ـ البخاري، باب الدعاء بعد النداء، رقم الحديث (579). وهذا الحديث بهذا اللفظ أورده شيخنا إمام السنة والأصول في الأدعية المشروعة بعد الأذان، وذلك في كتابه القيم النفيس "تحفة الأبرار" ص 127 - 128.

(4) - يُنظر:

(°)

القنوبي، تحفة الأبرار ص 126.

القنوبي، ودروس مفرغة لفضيلته بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا (روي) في صيف 1421 هـ / … مسلم، باب: اسْتِحْبَابِ الْقَوْلِ مِثْلِ قَوْلِ الْمُؤَدِّنِ لِمَنْ سَمِعَهُ، رقم الحديث 579.

تنبية: أما ما يزيده البعض في هذه الأدعية من قولهم "والدرجة العالية الرفيعة" فلم يثبت عن النبي، بل ولم يرد أصلا في كتب الحديث ورواياته المعتبرة، وإنما ورد في بعض الكتب الفقهية. وهكذا قولهم: "إنك لا تخلف الميعاد"، وقولهم: " برحمتك يا أرحم الراحمين" كل ذلك غير ثابت.

وكذلك لم يثبت قولهم: "حق لا إله إلا الله" بعد قول المؤذن "لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ" كما نسمعه من كثير من عوام الناس، و "لا إله إلا الله" وإن كانت كلمة حق ولاشك في ذلك، إلا أن المشروع الثابت في هذا الموطن متابعة المؤذن، وخير

الهدي هدي محمد ..