المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

ه -، حيث يقولُ في أحد المواضع: " ففي الدُّعاء بين الأذان والإقامة خير كثير، كما

ثبت ذلك عن

النَّبِيِّ؛ ففي سنن أبي داودَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ

الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ" (2).

لطيفةٌ

قدر هم تعالى لنا بأن أكرمنا أن كنا في منزل شيخنا القنوبي -حفظه هـ - يوم ولادة سليله البكر عبد الرحمن (3)، فكان من جملة ما حدثنا به أنه سوف يُسمي ابنه في هذا اليوم أو اليوم السابع، وسألناه عن الأذان والإقامة في أُذُني المولود فأجابَ: بأنهُ لم يؤذِّنْ ولم يُقمْ؛ لأنه يرى عدم ثبوت كل ذلك عنِ النَّبِيِّ، فنعم الليلُ ونعم الأب، جعله المولى خير خلف لخير سلف.

بنو الأكرمين الأكرمونَ ومَنْ يكن

(4)

***

280

و

تنبيه مهم

لآباء صدق يلقَهم حيث سيرا

تقدَّمَ سلفًا أَنَّهُ لا ينبغي معاجلة المصلين بالإقامة بعد الأذان، وهذا أمرٌ ينبَّهُ عَلَيه أكثر بين أذان المغرب وإقامته، فمن الأخطاء ما يفعلُهُ بعضُ النَّاس من الإقامة بعد أذان المغرب مباشرةً بحجة ضيق وقت صلاة المغرب المبالغ فيه، بحيثُ لا يتمكن من سمع النداء أن يتوضأ ويلحق بالجماعة إلا وهم في الصَّلاة، والحقيقةُ أنَّ وقت المغرب ما لم

(1) - يُنظر:

القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر حلقة: 13 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/28 م. القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 128.

(2) ـ أبو داود، بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، رقم الحديث 437.

(3)

3) - وقد كان ذلك في مطلع صيف 2001 م، وبالله التوفيق. (4) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2001 م الموافق 1422 هـ. (مذكرة خاصة ص 8