المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٧الشَّرِطُ الأولُ: الإِسْلامُ
علينا نحن معاشر المسلمين - أن نحمد هـ تعالى على أنِ اصْطَفَانَا مِنْ بَينِ أُمَمِ الْأَرْضِ فَنَكُونَ مسلمين مؤمنين موحدين الله، فنعمةُ الإسلام هي أكبر نعمة أنعمها ه علينا، فـ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَيْنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَيْنَا اللَّهُ * الأعراف: 43؛ ذلك لأنَّ الصلاةَ وسائر العباداتِ لا تصح ولا تُقبلُ مِنْ غَيْرِ المُسْلِمِ، قَالَ تَعَالَى:
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} آل عمران: 85.
و
تنبيه مهم
ذكرنا آنفًا أنَّ من شروط وجوب الصَّلاة البلوغ والعقل، وقد أضاف بعضهم شَرْطَ الإِسْلامِ شَرطًا مِنْ شُروط وجوب الصَّلاة، والصحيح أن الإسلام شرطُ صحة لا شرط وجوب؛ وذلك لأنَّ الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على المعتمد الراجح عند الشيخين - أبقاهُما هم تعالى - كما أنهم مخاطبون بأصولها، ولذلك فكما أنهم مُعاقبون على ترك الأصول فهم معاقبون أيضًا على ترك الفروع كالصلاة والزكاة … وعلى ذلك دلائل كثيرة وشواهد من القرآن الكريم منها:
فصلت: 6 - 7.
{1 قولُهُ تَعَالَى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ. 2. عندما حكى عن أهل النار أهمْ يُسألونَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ حكى إجابَتَهُم
44
بقوله: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (3) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ
45
43
الخايضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين (25) المدثر: 43 - 46، وغيرُ ذلكَ مِنَ النصوص مِنْ كتاب هم تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يقول سماحة الشيخ: " بجانب كون ه تبارك وتعالى خاطبهم بالإيمان وبقبول هَذا الدِّينِ وبالانضمام إلى هذا المعتقد، خاطبهم أيضاً بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولكن لا تصح منهم الصلاة ولا تصح منهم الزكاة إلا