المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الشرط الثاني: الوَقْتُ
جعل هم تعالى للصلوات مواقيت لأدائها (1) لا تُقدَّمُ ولا تؤخَرُ إلا بعذر شرعي
وحرَّمَ أوقاتًا (3) لا تجوزُ الصَّلاةُ فيها ولا تصحُ، وأوقاتًا أخرى تُكْرَهُ فِيهَا، قَالَ تَعَالَى:
103)
إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)
حسب التفصيل الآتي:
(1)
مواقيت الصلوات الخمس
وهذه هي أوقات الصلوات الخمس، نبدأها من بداية اليوم
ساء: 103،
ا، وذلك كله
العربي
: (4)
- أوقات الصلوات الخمس حددها الله تبارك وتعالى عن طريق حديث جبريل عليه السلام- حينما أما مرتين لكل صلاة: مرة في أول الوقت، ومرة في آخره؛ ليبين له ولأمته أوقات الصلوات المفروضة، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَمَّني جبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام عِنْدَ البيت مَرَّتَيْن فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَت الشَّمْسُ .. الحديث".
أبو داود، باب: في المواقيت، رقم الحديث 332.
(2) ـ "لا يمكن لأحد أن يقدم الصلاة على وقتها وهذا بإجماع الأمة الإسلامية قاطبة، كما أنه لا الصلاة عن وقتها إذا كان متذكرا لذلك وإنما يُعذَر النَّائِمُ والنَّاسِي" حتى ينتبه.
يصح له أن يُؤَخِّرَ
يُنظر: القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 5 رمضان 1423 هـ، يوافقه 22 نوفمبر 2002 م. (3) - فَائِدَةٌ لغوية: تعلم أيها الطالب العربي الأديب أن كلمة (أوقات) تنصب بتنوين الفتح (أوقاتًا)؛ وليست بالكسر، كما يفعل البعض خطأ، ويُخطئ الآخرين فيقول (قضيتُ أوقات)؛ وذلك لأنها جمع تكسير لا جمع مؤنث سالم، فجمع المؤنث السالم هو لفظ دال على الجمع بزيادة ألف وتاء، فلا بد أن تكون الألف والتاء زائدتين حتى يُعدَّ الجمع - مؤنثاً سالماً.
أما كلمة أوقات فهي جمع وقت، فالتاء فيه أصلية وليست زائدة، ومثل كلمة أوقات (أقوات، وأموات، وأبيات، وأصوات .. ) التي هي جموع لقوت، وميت، وبيت، وصوت .. ) على التوالي.
كما
هو
(4) - اليَوْمُ العَرَبِيُّ الإِسْلامِيُّ يبدأ بغروب الشمس، وعليه فتكون تلك الليلة من اليوم التالي وليست تابعة لليوم السابق الحال في (اليوم الإفرنجي) الذي يبدأ في الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل، وهذا الفارق يتضح جليا في دخول الأشهر الهجرية وخروجها؛ إذ يقيم المسلمون عباداتهم وشعائرهم بمقتضى الأيام العربية، فمثلا: صلاة التراويح تقام بعد رؤية الهلال مباشرة وفي نفس الليلة قبل بداية الصيام؛ لأن تلك الليلة أمست من رمضان، وهكذا بالنسبة