المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٣تنبية مهم: تقدَّم لديكَ أَيُّها المتعلّمُ الحصيفُ أَنَّ شُرُوطَ وُجُوبِ الصَّلاةِ هِيَ: الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ والطَّهارة من الحيض والنفاس، وبالجمع بين هذه الشروط وبينَ القَولِ باشتراك الأوقات نقُولُ بالله مستعينين:
إِنَّ المرأةَ إِنْ طَراً عَليها الحيضُ أو النّفاسُ بعد دخول وقت الصلاة المشترك فَيَجِبُ عَليها بعدَ طُهرِهَا أَنْ تَقضيَ الصَّلاتين معًا إنْ كانت لم تُصَلِّهما أو الصَّلاةَ الثانية إنْ صَلت الأولى، ولو طرأ عليها هذا الحدث في وقت الصلاة الأولى؛ لأنه بدخول وقت الصلاة الأولى وجبت عليها الصلاتان معا بناء على الاشتراك في الأوقات. وبالعكس إن طهرت المرأة في وقت الثانية فتصلي الأولى والثانية، ومثلها الصبي
إن بلغ والمجنون إن عقل والمغمى عليه إن أفاق في وقت الثانية يجب على الصلاتين معا بناء على الاشتراك، فكن لهذا منتبها ومنبها (1).
الْأَوْقَاتُ المُحَرَّمَةُ
قم
اعلم أخي هداك هم الأسباب طاعته، وجنبك موجبات سخطه ومعصيته أنَّ الأوقات المذكورة آنفا هيَ أوقات لأداء الصلوات المفروضة، وأنَّ هناك أوقاتًا تحرم فيها الصلاة بل لا تنعقد ولا تصح فيها الصلاة أبدًا (2) فرضا كانت أم نفلاً، أداءً كانت أم قضاءً، فكن منها على حذر (1)، وهي:
_ ()
القنوبي، سعيد بن مبروك، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص القنوبي، دروس صيف 2003 م مذكرة خاصة ص 11).
بن
???
1) الخليلي، أحمد حمد برنامج "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عمان حلقة: 15 جمادى الأولى 1430 هـ، يوافقه 5/ 10 / 2009 م.
(2) - لطيفة: حكى لنا شيخنا القنوبي متعه الله بالصحة والعافية أن الإمام نور الدين السالمي سمع عن راشد بن عزيز وكان عاتبا عليه بعض الأمور - أنه أفتى بجواز قضاء الصلاة الفائتة بنوم أو نسيان في أوقات التحريم، فغضب الشيخ -رحمه الله - وقال: " لا يوجد قول في المذهب ولا نعلمه في غير المذهب بجواز ما قاله راشد، بل لا خلاف في تحريم الصلاة في ذلك الوقت من فائت وغيره".