المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

وقتُ الغُرُوب: إِذَا غَربَ جزء مِنَ الشَّمس، حتى تستكمل غروبها، والعبرة في الطلوع والغروب بالحقيقة لا بالجبال التي تحجب الرؤية).

وقيلَ: إذَا اصفرَّتِ الشمسُ ودَنَتْ مِنَ الغُروبِ فإنَّ الصَّلاةَ تمنعُ وهوَ الصحيحُ المعتصم عند الشيخ الخليلي - يحفظه الله -؛ لحديث لا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفَعَةٌ) (2)؛ فعندَ اصفرار الشَّمس أو عندَ قُرب طلوع الشمس ينبغي أن يُقالَ بعدم جواز الصلاة في هذين الوقتين ولَوْ كانت الصلاة من الصلوات ذوات

الأسباب (3).

عامر

والدليل على حرمة الصَّلاة في هذه الأوقات عُمُومًا مَا ثَبَتَ مِنْ طَرِيقِ عُقبَةَ بنِ قال: " ثَلاثُ سَاعَاتِ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ تَقْبَرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ (4).

ويُضاف إلى ذلك عدم جواز الصَّلاة إذَا أُقيمت الفريضة المكتوبة لمن لم يُصل تلك الصَّلاةَ، فيجب علَى الصَّحيح المُعْتَصَم عندَ الشَّيخَينِ) قطع الصلاة

(1) ـ القنوبي، دروس صيف 1424 هـ / يوافقه 2003 م. (مذكرة خاصة ص 58).

(2) ـ أحمد في مسنده مسند علي بن أبي طالب، رقم الحديث 1020.

(3)

- تنبية: كان شيخنا القنوبي يحفظه الله - يقول بهذا الرأي إلا أنه توقف عنه عند المراجعة خشية أن تكون الزيادة في آخر الحديث إلا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفَعَةٌ" شاذة، والله أعلم. يُنظر:

(4)

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 43.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول، ص 72.

- مسلم، باب: الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا، رقم الحديث 1373.

(5) - يُنظر:

الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة 27 من جمادى الأولى 1424 هـ، يوافقه 2003/ 7/27 م.

القنوبي، دروس صيف 2002 م، الموافق 1423 هـ. (مذكرة خاصة ص 12).