المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٦والدخولُ معَ الإمام في هذا الوقت (1)؛ لقوله: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلا صَلَاةَ إِلَّا
الْمَكْتُوبَةُ (2).
وكذا وقت خطبة الجمعة إلا ركعتي تحيَّة المسجد، يقولُ محدث العصر عافاه الله -: " ومن الأوقات التي يُنهى عن الصَّلاة فيها وقتُ خُطبة الجمعة، فذلك الوقت ينهى عن الصَّلاة فيه باستثناء ركعتي تحية المسجد (3).
مَسأَلة
ثبت في الحديث أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومَنْ أدرك من العصر ركعةً قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر (4)، وعليه فإنَّهُ يستفاد من الحديث أنّ النَّهيَ عَن الصَّلاة في هذه الأوقات إنما هوَ في عَنِ ابتداء الصلاة لا عن استمرارها، وذلك لمن أكمل ركعة تامة من صلاته، فمن استيقظ قبل طلوع الشمس -مثلا- وكان بإمكانه أداء ركعة كاملة فعليه أن يأتي بالصلاة، فإن تمت الركعة الأولى قبل الطلوع فعليه مواصلة الصلاة ولا
يلتفت إلى الطلوع؛ لأن النهي في هذه الأوقات فهي عن الابتداء لا عن المواصلة. هذا هو الرأي الراجحُ الذي رجحه الإمامُ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ الله - والعلامة ن (5) - حفظَهُ هـ وأبقَاهُ -، يقولُ الإمامُ السَّالميُّ - رَحمَهُ الله -: "وظاهرُ الحديث
القنوبي
_ ()
بعض العلماء يقُولُ: يُسلّم لقطع صلاته والدخول مع الجماعة، يقول العلامة القنوبي -حفظه الله – معلقا على ذلك: "وفي الحقيقة أنَّ هذا مُجرَّد استحسان .. وإلا فلا دليل عليه، فعندما يُكبر الإمام يقطَعُ الصلاة ويُصلّي مع الجماعة؛ والله -تبارك وتعالى-أعلم".
(2)
- مسلم، باب: كَرَاهَةِ الشُّرُوعِ فِي نَافِلَةٍ بَعْدَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ، رقم الحديث 1160.
(3) – القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 25 رمضان 1425 هـ،
يوافقه 2004/ 11/9 م.
4) ـ الربيع، باب: في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، رقم الحديث 221.
(5) - يُنظر: