المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٨١ملك الملوك الذي بيده كلُّ شيء، وله الحكم ولهُ الأمرُ كلُّهُ، فيأخذُ مِنْ زينته ولباسه الحسن ما يليقُ بعظم هذا المقامِ الجليل.
فَصْلٌ فِي صِفَةِ اللباس
والأصلُ أنَّ كلَّ لباس طاهر ساتر تجوز به الصلاة، ويُستثنى من ذلكَ ما فَهى عنه الشَّرْعُ كالذَّهَبِ والحرير للرجال؛ قالَ فيهما المصطفى: " .. لأنهما محرمان على رجال أمتي، ومحللان لنسائها (1).
والأَوْلَى للرِّجالِ لِبْسُ البياض من الثياب فإنها خير الثياب وأفضلها؛ قالَ: "عليكم بهذه الثياب البيض ألبسوها أحياءَكُم، وكفنوا فيها موتاكم، فإنها خيرُ ثيابكُم (2)، وعن علي بن أبي طالب قال: نهاني رسولُه عن لبس القسيّ وعن لبس المُعَصْفَرِ .. (3). والقسي: هوَ الحرير، والمعصفر: اللباس الذي خالطَتْه صفرةً.
فَصْلٌ فِي اللُّبَاسِ الْمُجْزِي لِلصَّلاةِ
وأقل المجزي في لباس الصَّلاةِ ستر العورة من الرجل والمرأة، وعورة الرجل من السُّرة إلى الركبتين مع دخولهما في حدّ العورة على المختار (4)، فقد مَرَّ الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ وَفَحْدَاهُ مَكْشُوفَتَانِ فَقَالَ: يَا مَعْمَرُ غَطْ فَحَذَيْكَ فَإِنَّ الْفَحْذَيْنِ
(1)
1) - الربيع، باب: الكفن والغسل، رقم الحديث 475
(2)
2 - الربيع، باب: الكفن والغسل، رقم الحديث 475
3) ـ الربيع، باب: في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم الحديث 234.
(4) - يُنظر:
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الخامس ص 35.
القنوبي، برنامج: " سؤال أهل الذكر حلقة 9 ذو القعدة 1423 هـ،: يوافقه 2003/ 1/12 م.