المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٨٣وَكُلُّ مَا لَيْسَ لَهَا أَنْ تُظهِرَهُ
***
فَفِي الصَّلاةِ وَاجِبٌ أَنْ تَسْتُرَهُ (1)
لَطِيفَةٌ
قلت: وقد حضرتُ في يوم من الأيام مجلسًا زارَنَا فِيهِ شيخنا بدرُ الدِّينِ الخليلي – حفظه الله في المركز الصيفي الذي أقامه شيخنا القنوبي -حفظه الله - لطلبة العلم - فتذاكرُوا مسألةَ عورة الأمة، فأبدى الشيخ القنوبي رأيه وقال: بأنَّه لا فرق بين الأمة والحرة في حد العورة)، ثم قالَ معقبًا ومُدلّلا لذلك بأنَّ الأمَةَ قد تكون أكثر جمالاً
وأشَدَّ فتنةً من الحرة مثل ما هو معروف من جمال إماء التُرْكِ، فابتسم البدرُ الخليلي - حفظهم الله - إقرارًا لكلامه وإعجابًا باستدلاله (3).
قُلوبُ العَارِفِينَ لَهَا عُيُونٌ
وأَجْنحَةٌ تَطيرُ بغَيرِ رِيْشٍ
***
***
ترَى مَا لا يَراهُ النَّاظرونَا
إلى رِضْوَانِ ربِّ العالمينَا
السُّؤالُ الأَوَّلُ هل يجوز للمسلم جر إزاره في الصَّلاةِ أو خارِجَها؟
الجواب جرُّ الإزار منكر وكبيرة من كبائر الإثم، وهو من صفات الفساق، ولا يقبل هم صلاةَ مَنْ صنعَ ذلك، وسواءً كانَ في الصلاة وحدها أو في الصلاة وخارجها
عبد
الله
(1) ـ السالمي،. بن حميد. مدارج الكمال، ص 27.
(2) – يُنظر: القنوبي، سعيد بن مبروك. جلسة إفتاء "مادة سمعية"، إنتاج: م: مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.
(3)
- وقد أكد لي هذا الإقرار إجابةُ الشيخ حفظه الله - على أسئلة وجهتها إليه (بتاريخ: غرة ذي الحجة 1429 هـ الموافق: 30/ 11 / 2008 م) فقال: بأنه لا دليل على استثناء عورة الأمة، والفتنة بها قائمة كالحرة، والله الموفق.