المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٨٧6 - الأصْباغُ الصَّناعيةُ التي توضعُ على الأظافر وتمنع وصول الماء إليها، على
المرأة اجتنابها حتى يصح وضوؤُها ثم تصح عبادتها (1).
الشَّرِطُ الخامس: القِبْلَةُ
جاءت شريعة الإسلام مهيمنةً على الشرائعِ السَّابقة، وجامعةً لمواريث الرسالاتِ السماوية المتقدمة، وأنَّ الْأَنْبِيَاءَ كلّهم إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتِ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ (2)، وقد أراد هم عزَّ وجلَّ أنْ يجسد ذلك المعنى بأمره لنبيه باستقبال قبلة أهل الكتاب "بيت المقدس (3)، فكانَ المسلمون يستقبلون بيت المقدس قبل الهجرة، وبعد الهجرة لمدة سبعة عشر شهرًا) حتى نزل قولُهُ تَعَالَى: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} البقرة: 144، فتوجة المسلمون نحو الكعبة شرفها هم ورفع قدرها.
(1) - يُنظر: القنوبي، سعيد بن مبروك. فتاوى إمام السنة والأصول، ص 74 - 75.
(4) -
- مسلم، باب: فضائل عيسى عليه السلام، رقم الحديث 4362. والْعَلاتُ: بِفَتح الْمُهْمَلَةِ الضَّرَائِرُ، وَأَوْلَادُ الْعَلات:
الإخوة من الآب وَأُمَّهَاهُمْ شَتَّى.
(3)
(4)
يُنظر: ابن حجر، فتح الباري ج 10 ص 244.
أحمد الخليلي، بن حمد. العقل بين جماح الطبع وترويض الشرع ص 199 - 205.
4) ـ عن ابن عباس أن النبي –صلى الله عليه وسلم- فُرضت عليه الصلوات الخمس قبل هجرته بنحو سنتين، وص رسول الله إلى بيت المقدس بعد هجرته سبعة عشر شهرا، وكانت الأنصار وأهل المدينة يصلون إلى بيت المقدس نحو سنتين قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، وكان النبي الله صلى إلى الكعبة بمكة ثمان سنين إلى أن عرج به إلى بيت المقدس ثم تحول إلى قبلته.
الربيع، باب: استقبال الكعبة وبيت المقدس، رقم الحديث 209.