المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣جنبه الأيمن مستقبلاً للقبلة بوجهه، وإلا صلّى مُستلقيًا على ظهره وتكونُ قدماه نحو القبلة، بحيثُ لَوْ وقف لاستقبل القبلة)).
وإن لم يتمكن من استقبال القبلة فليصل إلى أي جهة كان عليها، وهكذا من لم يستطع أن يركع أو يسجد فليومئ لهما، ويكون إيماؤُهُ للسجود أخفض من إيمانه للركوع (2)، فإن لم يستطع الإيماء ولا الحركة مطلقاً فعليه أن يأتي بألفاظها من قراءة وتسبيح وتحميد (3)، ولا يترك الصلاة في حال من الأحوال ولو أنْ يُكَيفَ أعمالها بقلبه ما دام أن مناط التكليف (العَقْلَ) قائم بهِ فَسُبحانَهُ ما أَيسرهُ مِنْ دِيْنِ، وَمَا أَتَهَا مِنْ أَنَّ نعْمَةٍ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ - البقرة: 185.
والدِّينُ يُسْرٌ لَمْ يَكُنْ عَسِيرًا
***
فَبَشِّرُوا لا تُظْهرُوا التنفيرا
(1) ـ يقول شيخنا القنوبي -حفظه الله - في أجوبته المتلفزة: "والصحيحُ أنه لا يصح الاستلقاء إلا لمن لا يتمكن من وهو على جنب أو كان يَشقُ عليه ذلك ففي هذه الحالة يُصلي مستلقيا" .. إلخ ذلك التفصيل الممتع الذي تجدونه في هذه الحلقة المؤرخة بتاريخ: 27 ربيع الثاني 1426 هـ، يوافقه 2005/ 6/5 م.
الصلاة
(2) - يُنظر:
(*)
"
الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر - حلقة 15 جمادى الأولى 1430 هـ، يوافقه 10/ 5 / 2009 م. القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر " حلقة: 22 رمضان 1430 هـ، يوافقه 12/ 9/ 2009 م.
العلماء من
تنبية: نص بعض أهل العلم على مشروعية التكبير في حق من لم يستطع القراءة فيكبر عن صلاته خمسا أو ستا أو سبعا، ولم يفت شيخنا أبا عبد الرحمن القنوبي-متعنا الله بحياته أن يعلق على هذه الأقوال، فقد أعقبها بقوله: " وأنا في الحقيقة لم أجد دليلا يدلُّ على هذه الأقوال جميعا بل ولا يوجد ذلك في حقيقة الواقع، وقد أخذ ذلك بعض الصلاة على الميت وهو قياس عجيب، وعلى كل حال أرى أن الذي يستطيع أن يأتي بالتكبير فهو يستطيع -أيضا- أن يأتي بالقراءة وينوي الركوع والقيام والسجود وما شابه ذلك .. ".
وهكذا لا يُشرع التكبير عن الغير من باب أولى؛ لأن كل أحد مكلف بالقيام بالعبادة بنفسه ولا يكبر أحد عن أحد كما لا يصلي أحد عن أ أحد، غياب العقل يسقط التكليف، وقد قيل قديما: "إذا أخذ الله ما وهب (العقل) ومع.
أسقط ما أوجب".
(يُنظر: القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 27 ربيع الثاني 1426 هـ، يوافقه 2005/ 6/5 م).