المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤فتْوَى
السُّؤالُ أُنَاسٌ كَانُوا مُسَافِرينَ في حَافِلَة وأَدْركَتْهُمْ صَلَاةُ الفَجْرِ، فَقَائِدُ الحافلة رَفَضَ الوقوف وهمْ لم يُصَلُّوا أيضًا إلا بعدَ أنْ وقفَتِ الحافلةُ وطَلَعَت الشَّمسُ. الجَوابُ قَدْ كَانَ عَلَيهِمْ أَنْ يُصَلُّوا في ميقات الصَّلاةِ وأَلا يُؤخِّرُوها حَتى تطلُعَ الشَّمْسُ عَلَيهِمْ أَنْ يُصَلُّوا فنحْنُ وَقَعْنا فيه، أنا بنفسي وقعت في مثل هذه الحالة قبل أكثرَ مِنْ ثلاثينَ عَامًا مِنَ الآن صليتُ في الحَافِلَة وتعَدِّرَ عَلَيَّ أَنْ أَجدَ الماء للوُضُوءِ أَوْ أَنْ أجدَ التُرابَ للتَّيهم، فتيممتُ بغُبارِ المقعد، مقعَدِ الحافلة فصلَّيتُ، والحمدُ اللهِ).
مسألة
لو قُدْرَ أَنَّ إنسانًا لم يجد ما يستر به عورتَهُ في الصَّلاة إلا أن يصلي جالسًا، فهل يُراعي الرُّكن؟ فيُصلي قائمًا، أو يراعي الشَّرْطَ؟ فيُصلي جالسًا، قولان، والمختارُ عندَ العلامة القنوبي - حفظَه هم - أنَّه يصلّي قاعدًا؛ لأنَّ هذا هو الأقربُ إلى معاني الشريعة ومقاصدها، ومع ذلكَ يَستر عورته بما أمكنَ مِنْ تُراب أو شَجَرِ (2)، إلا إذا كان في مكان ساتر بحيث لا يمكن أن يطلع عليه أحدٌ - كأن يكون في غرفة مغلقة فيراعي
حينَهَا الرَّكن ويصلي قائمًا (3).
_ (1)
الخليلي،
2009/ 3/1 م.
(2) - السَّالِمِي،
(3) ـ القنوبي،
أحمد
بن
حمد. برنامج: "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عمان، 4 ربيع الأول 1430 هـ، يوافقه
، عبد الله:
بن حميد. تلقين الصبيان 69. طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية دائرة الوعظ.
ص
، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2001 م، الموافق 1422 هـ. (مذكرة خاصة ص 22).