المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

لذا فما أحراهُ وما أولاهُ أنْ يوضع في مصاف أركان الصلاة وفرائضها، بل من أعظمها وأولاهَا)، حتى لا يكون حظ صاحبها منها مجرد التعب والنَّصَب، والقيام

والقعودِ، قَالَ تَعَالَى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ {

المؤمنون 1 - 2، وأمر بذلك أمرًا جازمًا مؤكدًا بقوله: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ) البقرة: 238 أي خاشعين خاضعين ذليلين بين يدي الجبار، ملك الملوك الذي بيده حَلٌّ كلّ شيء وإبرامه، وبسط كلِّ شيء وقبضه، ولهُ الأمرُ والنَّهيُ والبَطسُ والقهرُ، بَلْ لَهُ الأمرُ كلَّه، وإليهِ يُرجعُ الأمرُ كلُّهُ.

يقولُ إمام الخاشعين، و قدوة القانتين، الذي إذَا كَبَّر سُمعَ لبُكائِه أزيز كأزيز المِرْجَلِ (2) - وقدَ غُفر له ما تقدَّمَ مِنْ ذنبه وما تأخَّرَ -: " لكلّ شيء عمود، وعمود الدين الصلاة، وعمود الصلاة الخشوع (3) … فاسمع وتفكَّرْ

وَلَيْسَ خُشُوعُ الْحِسْمِ يَوْمًا بِنَافِعِ فَمَا كُلُّ مَنْ صَلَّى يُقَالُ مُصَلِّيًا

***

***

إِذَا غَابَ قَلْبٌ فِي شَعَابِ التَّدَبُّرِ

فَشَتَّانَ بَينَ الاسْمِ وَالْفِعْلِ فَانْظُرِ (4)

1) ـ بل عده إمام السنة والأصول حفظه الله - الركن الأعظم للصلاة، والمشتغل عنه مشتغل عن الركن الأعظ

(1)

استدلالا بقول المصطفى المختار: " وعمود الصلاة الخشوع".

(2)

(3)

(يُنظر: القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 33).

- النسائي باب البكاء في الصلاة، رقم الحديث 1199.

- الربيع، باب: في فضل الصلاة وخشوعها، رقم الحديث 288.

24 ـ من رائية الصلاة لأبي نصر فتح بن نوح المغربي -رحمه الله، ملحقة بدعائم ابن النضر العماني ص 205، 207.

(4)