المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

وأَقَلُّ الاطمئنان: هوَ أنْ يمكُثَ المصَلِّي زمنًا في هيئته تلكَ حَتَّى تَستقر جميـ أعضائه، ويرجع كلُّ مفصل لموضعه، ومَنْ أخل بالاطمئنان وأسرع في صلاته فهو

أسرق الناس وأسوؤُهُم، وفي هذا يقولُ إمَامُنَا السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ الله -:

وأَسْرِقُ النَّاسِ في قَدْ يَسْرِقُ

***

صَلَاتَهُ فَهُوَ بَهَا مُنطَلَقُ (1)

وذلك أخذ مما رُويَ مِنْ قول المصطفى: " إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةَ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ يَسْرِقُهَا؟ قَالَ: لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا ولا سُجُودَهَا (2).

فَتْوَى

السُّؤال ما حكمُ مَنْ لم يُقم الركوع والسجود في الصلاة؟

الجواب جاءَ في الحديث الشريف عن النَّبي " لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده"، وفي حديث المسيء صلاته أنَّ النَّبِيَّ أمره أن يركع حتى يطمئنَّ راكعًا، وأن يسجدَ حتى يطمئنَّ ساجدًا، وعليه فمَنْ لا يُتم ركوعه وسجودَهُ بالطُّمأنينة

فصلاته باطلة، والله أعلم (3).

(1) - السَّالِمِي،.

عبد

الله

بن حميد. جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام ج 4 ص.

(2) ـ أحمد، المسند، مسند أبي سعيد الخدري، رقم الحديث 11106.

أحمد (3) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 45.