المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢١٣الرُّكنُ الخَامِسُ: قِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ
دلَّت النصوص الشرعية على ركنية قراءة الفاتحة في الصلاة)، بلْ إِنَّ رُكنيتُها في كل ركعة من ركعات الصَّلاة فرضًا أو نفلاً عَلَى الْمُعْتَمَد المشهور (2)، سواءً كانَ المصلّي منفردًا أو في جماعة، إمامًا أو مأمومًا، في صلاة سرية أو جهريَّة (3)، وأنَّ الصلاةَ لا تصح بدونها ففي حديث أنس مرفوعًا إلى النَّبِيِّ: " مَنْ صَلَّى صلاةً لم يقرأ فيها بأَمِّ القُرآنِ فهيَ خِداج"، قالَ الربيعُ: الخداجُ النَّاقصةُ، وَهِيَ غيرُ السَّمَامِ).
القراءة كلُّها.
(1) - خلافٌ وَثَمَرَةٌ: هذا بناءً على الرأي المُعتصم عند الشيخين -حفظهما الله - وهو أن الركن في القراءة هو قراءةُ الفاتحة فقط، خلافا لمن قال: إن الركن هو وثمرة الخلاف تظهر في المستدرك الذي فاتته الفاتحة ولحق الإمام في قراءة السورة فبناء على الرأي الأول المعتمد الركن)، فعليه أن القائل بأن الفاتحة هي " يستمع للسورة ثم يقضي الفاتحة بعد ذلك؛ لعموم حديث " فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا" وهذا قد فاتته الفاتحة و لم يُدْرِكها مع الإمام فعليه قضاؤها من بعد، ولا يُشرع له إتيانها بعد
انتهاء الإمام من قراءتها. أما على القول الثاني (القائل بأن القراءة كلها ركن أو عمل واحد)، فيمكن له أن يقرأ الفاتحة ثم يستمع ما بقى من السورة مع الإمام إن كان يعلم أنَّ الإمام سيستمر في القراءة إلى ما بعد انتهائه هو من الفاتحة. يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 97. الخليلي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 22 من شوال 1425 هـ، يوافقه 2004/ 12/5 م. القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 15 رمضان 1429 هـ، يوافقه 9/ 16 /2008 م. القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي. ص القنوبي، سعيد بن مبروك، فتاوى بقرية لزق بعُمان 1423 هـ"، سه، "مادة سمعية".
(2)
•
0553
(3) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 64.
(E)
القنوبي، دروس صيفية مفرَّغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 8 ص 3. القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 16 شوال 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/28 م.
4) - الربيع، باب: في القراءة في الصلاة، رقم الحديث 225.
?
تَنْبيَّة مُهم: ومن تمام الصلاة تمام قراءة ركن الفاتحة على الوجه المشروع الذي أنزله الله، فعلى المصلين عموما وطلاب العلم خصوصا أن يحرصوا أتم الحرص تعلمًا وتعليمًا للآخرين- على إخراج الحروف من مخارجها، وإعطاء كل حرف حقه من الصفات اللازمة، ومستحقه من الصفات الطارئة.