المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وبناءً على ذلك فمن لم يدرك ركعةً من الصلاة أي لم يدرك الركوع من الركعة
الأخيرة) فإنَّهُ لم يدرك الصلاةَ؛ لقوله: " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ " (1)، وخيرُ تطبيق عملي لهذه المسألة: مَنْ دخلَ معَ الإمام في صلاة الجمعة بعد الركوع الثاني فإنَّه يقضيها ظهرًا لا جمعة على الرأي الذي عليه الفتوى عند يخي زمانهما العلامتين الخليلي (2) والقنوبي (3) - حفظهم الله -، وكذا قال بعضهم في المسافر يدخلُ معَ الإمام المقيم في التَّشَهدِ الأخِيرِ مِنْ صَلاة رُباعية، فإنه يقضي ركعتين لا أربعًا)، والله أعلم.
هَذا .. وأما بالنسبة إلى بقيَّة الصَّلوات الأخرى فإنَّه إِذَا أدركَ وَلَوْ جزءًا بسيطًا مِنَ الصَّلاة فإنَّه يكون مدركاً لتلك الصَّلاة علَى الصَّحيح (5) كما سيأتي قريبا بإذن الله
(1) ? مالك،
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 64.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الأول، ص 52.
الموطأ، باب: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً منَ الصَّلاة، رقم الحديث 14.
(2) ـ الخليلي، أحمد بن حمد. برنامج: "سؤال أهل الذكر - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 7 من ربي
1424 هـ، يوافقه 2003/ 6/8 م.
(3) – القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج "سؤال أهل الذكر - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 23 جمادى الأولى 1425 هـ، يوافقه 2004/ 7/11 م.
(4) ـ قلت: وقد سألتُ شيخنا القنوبي -حفظه الله - مشافهة. عن المسافر إذا أدرك الإمام المقيم في التشهد الأخير أيقضي ركعتين أم أربعا؟ فأجاب بأنه يُفضّل أن لا يدخل معه، وسألته عن الراجح فاعتذر عن الترجيح في ذلك الوقت.
(القنوبي، جلسة إفتاء بولاية إبراء – صيف 2004 م).
(5) ـ الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 99، 101.
(7)
22 - يُنظر: الباب الثامن في أحكام الإمامة/ فصل في الاستدراك.