المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣فَائِدةٌ أُخْرَى
مَنْ أدرك الإمام وهو راكع وأرادَ الدُّخُولَ معَهُ في الركوع فإنَّ عليه أن يأتي بتكبيرَةِ الإِحْرامِ وهوَ قائِم، ثم يأتي بتكبيرة الانتقالِ مِنَ القيامِ إلى الركوع -على المُعتصم عند شيخينا الخليلي (1) والقَنُّوبي (2) -، وإنْ كانت قد فاتته مع الإمام؛ لأنها ليست مشروعةً لذاتها، وإنَّما للتَّوصل إلى الركوع والسجود.
الرُّكنُ السابع: السجود
واعلم أيُّهَا العابدُ الأريبُ - أَنَّ السجودَ الله تعالى هو غاية الخضوع ومنتى أنفَهُ التذلُّل حينما يترلُ الإنسانُ بكبريائه، وبمحل شموخه وأنفته، وينتهي بما حتى يضع وجبهته على الأرض ويساوي بها التُّرابَ، ووالله إنَّ في هذا العزَّ لمن رامَهُ، والعلُوَّ لمن
قصدهُ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ القصص: 83، حينئذ يكونُ الدُّنو والتطَامُنُ علوا ورفعةً عندَ الله ال؛ لذا يقرب العبدُ مِنْ مولاه، بل يكون في أكثر حالاته قربًا مِنْ رَبِّهِ جَلَّ في علاه، علو في دئو، وقَدْ ثبت (3) "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ (4).
فَأَنْتَ في تَذَلُّلِ الدُّنُوِّ
***
وَهُوَ فِي تَعَرُّزِ العُلُو)
(1) - أفادني بذلك الشيخ المراجع إبراهيم الصوافي -آجره الله-.
(2) - يُنظر:
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم ا الثالث ص 35.
القنوبي، دروس صيف 2001 م الموافق 1422 هـ. (مذكرة خاصة ص 9).
(3) ـ أفادني بثبوته شيخنا القنوبي. -حفظه الله - في جلسة المراجعة الثانية بمنزل فضيلته بتاريخ: 1429/ 11/28 هـ
2008/ 11/27 م).
(4)
مسلم، بَاب: مَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، رقم الحديث 744.
الله (5) ـ السالمي، عبد بن حميد. جوهر النظام ج 1 86.