المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦ويقدِّمُ السَّاجد في هويته للسجودِ ركبتيه فيدَيْهِ، ويقدِّمُ في قيامه منَ السُّجودِ العكس من ذلك فيبدأ برفع يديه ثم ركبتيه.
ويجعلُ الرَّجُلُ يديه أمام ركبتيه، فيما بينهما وبين رأسه، وينبغي أن تكون أطرافُ الأصابع عند الأذنين (1)، مجافيًا قليلا بينَ عضديه (2)، ولْيَضُمَّ أصابعه متجهةً نحو القبلة. وأمَّا المرأةُ فقيل بأنَّ عليها أن تضمَّ ولا تجافي، وصحَّحَ الإمامُ القطبُ - رَحِمَهُ والعلامة القنوبي فى (3) - حفظه الله - عدم الفرق بين صلاة المرأة وصلاة الرجل ما دامَ أنَّ صلاتها بعيدة عن الأعين ولا يمكنُ أنْ يراها في ذلك المكان أحدٌ.
الله
فَتْوَى
السؤال ما قولُكم فيمَنْ يسجدُ فوق العمامة، أي أنَّ العمامة تحول بين جبهته
والأرض؟
الجواب في نقض صلاته خلاف بين العلماء، والراجح النقض إذا كانت كثيفةً
تحولُ بينه وبينَ الأرض، والله أعلم (4).
(1)
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الثالث، ص
33
أحمد 1) ـ الخليلي، بن (2) ـ لما روي عن السيدة أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث قالت: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِبْطَيْهِ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي بَيَاضَهُمَا. (مسلم، باب: مَا يَجْمَعُ صِفَةَ الصَّلَاةِ، رقم الحديث
حمد. "مفسدات الصلاة، شريط سمعي. إنتاج مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.
(768
فخير
ولكن لا ينبغي أن يكون ذلك كما يفعله بعض الناس من المجافاة الزائدة والمبالغ فيها حتى يؤذوا المصلين بجوارهم،
الأمور يا فتى أوسطها.
(3) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2002 م، الموافق 1423 هـ. (مذكرة خاصة ص 57).
(4) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. بحوث ورسائل وفتاوى القسم الثالث، ص 33.