المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

فَصْلٌ في لفظ السجودِ

تعلَّمْ أيُّها الأخ، أهمَكَ الله ذكرَهُ وشُكْرَهُ - بأنَّ المشروع في سُجُودِ الفرض أنْ يقول المصلّي: (سبحان ربي الأعلى؛ وذلك لقوله: " اجعلوها في سُجُودِكُمْ (1)

بعدما نزلَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الأعلى: 1.

ويمكنك أيها المصلّي في حال صلاة النفل - كقيام الليل مثلا أنْ تدعُو الله تعالى في سجودك وفي القعدة بين السجدتين، وهذا مخصوص بالنوافل دون الفرائض (2)، فقد دعا النبيُّ في صلاة الليل بقوله: " أعوذُ بعفوك من عقابك وبرضاك من

سخطك " (3)

(1)

1) - الربيع، باب: في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم الحديث 233.

(2)

(2) - يقول سماحة الشيخ -يحفظه الله - في جواب له ببرنامج "سؤال أهل الذكر ": "والدليل على ذلك ما جاء = النبي صلى الله عليه وسلم – وهذا مما اتفق عليه – أنه قال: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين". وما كان من إباحة الحديث وإباحة الدعاء وإباحة الأمور التي هي خارجة عن ألفاظ الصلاة إنما ذلك كان قبل نسخ الكلام ثم بعد ذلك نسخ الكلام بقول الله تعالى: وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ البقرة: 238 فمنع الكلام في الصلاة، وإنما ترخص في النوافل في الدعاء في السجود وفي غيره ما لم يترخص في الفرائض، والله تعالى أعلم"، ويقول محدث العصر –متعه الله بالصحة والعافية في أجوبته الإفريقية: "ولا مانع من الدعاء في صلاة النفل، وأما في الفرض فلا إلا بعد قراءة التشهد وقبل السلام". يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 69، 70، 178.

الخليلي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 13 من شوال 1424 هـ، يوافقه 2003/ 12/7 م.

القنوبي، فتاوى على أسئلة. من الشرق الإفريقي ص 38.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 170.

(3) - الربيع، باب: ما يجب منه الوضوء، رقم الحديث 112.

يقول شيخنا إمامُ السُّنة والأصول القنوبي - -حفظه الله - عن هذا الحديث: " حديث السيدة عائشة .. في صلاة النفل لا في صلاة الفرض، ولا مانع من ا الدعاء في صلاة النفل، وأما في الفرض فلا إلا بعد قراءة التشهد الأخير وقبل السلام،

وقد ثبت في ذلك أحاديث كثيرة".

(القنوبي، فتاوى على

أسئلة

من الشرق الأفريقي، ص 38).