المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨ويمكن للمصلي أن يكرّر التسبيحَ وترًا: ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلـ حسبَ مَا يشاءُ كما تقدَّمَ مثلُهُ في الرُّكُوع، وإذا كانَ إمامًا فلا ينبغي له الإطالة علَى النَّاسِ وليجعل ذلكَ لصَلاةِ نفسه، وأقلُّ التسبيح -كما في الركوع - ثلاث
مرات على الصَّحِيحِ عندَ شَيحَيْنا الخليلي (1) والسَّالِمِي، فاسمع واحفظ ..
أَقَلُّ مَا يُجْزِي مِنَ سبيح
***
ثلاث مرات على الصَّحِيحِ (2)
الرُّكْنُ الثَّامِنُ: القُعُودُ للتَّشَهدِ
وهوَ القُعود الأخيرُ الذي يعقبُهُ السَّلامُ دونَ القعود الأول الذي يعقبه القيامُ، أَمَّا الصَّلواتُ الثنائية فليس فيها إلا تشهد واحدٌ، وهوَ الرُّكنُ، وقد ذكر بعضُهُمْ أَنَّ الدَّليلَ على فرضيَّةِ القُعود وركيَّتِهِ قوله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا. فَصْلٌ فِي صِفَةِ القُعُودِ
النساء: 103.
والسُّنَّةُ في هيئة القُعُود أنْ يجلس المصلّي مسوّيًا، ظهرَهُ، ويفترش رجلَهُ الْيُسْرَى جالسًا عليها، وينصب رجله اليمنى، ويجعل بُطونَ أصابع قدميه على الأرض معتمدًا عليها، لتكُونَ أطرافها إلى القبلة؛ لحديث السيدة عائشة في صفة صلاة النبي:" وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى (3)، ويضعُ كَفَّهُ اليَمَنَى عَلَى كبته اليُمْنَى، وكفَّهُ اليُسرَى عَلَى ركبته اليُسرى بحيثُ تكونُ رؤوسُ أصابعهما علَى
أطراف الرُّكبتين.
(1) ـ الخليلي، أحمد
بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 68، 69.
(2) - السالمي،.
عبد الله
بن حميد. جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام ج 1 ص 86.
(3) - مسلم، باب: مَا يَجْمَعُ صِفَةَ الصَّلاةِ وَمَا يُفْتَحُ بِهِ وَيُحْتَمُ بِهِ، رقم الحديث 768.