المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

وسُنَنُ الصَّلاة - إجمالاً - هي: التوجيه والاستعاذة، والقراءة بعد الفاتحة، وتكبيرات الانتقال، والتَّشَهدُ الأَوَّلُ والصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ بعد التشهد، والدُّعاءُ بعد

التشهد الأخير، والدُّعاء بعد التسليم.

فهاك بيان ما أجملنَاهُ، وتفصيل ما أورَدْنَاهُ.

يکه

فَصْلٌ فِي التَّوْجِيهِ

التوجيه - ويُسميه البعض دعاء الاستفتاح - سُنَّةٌ مِنْ سُننِ الصَّلاةِ، وهوَ عَلَى الصحيح عند شيخنا بدر الدين -حفظه الله تعالى- سنة مؤكدةً، وغيرُ واجب (2)، لكن لا ينبغي تركه، فقدْ اسْتَفْتَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم به صَلَاتَهُ.

والتوجيه المشروع مِنْ فعلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هوَ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ (1)، ويُعرَفُ هذا التوجيه بتوجيه سيدنا مُحَمَّد

(يُنظر: القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 8 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 9/15 م).

(1) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 5 رمضان 1424 هـ يوافقه 31 أكتوبر 2003 م.

(2) - الخليلي، أحمد بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 49.

ثم إني وجدت القَوْلَ بِعَدَمِ الوُجُوبِ - أيضًا - هو الذي يميل إليه شيخنا إمامُ السُّنَّة والأصول - حفظه الله -. يقولُ في بعض أجوبته: " .. وعلى كلِّ فالقول بأنه واجب يحتاج إلى دليل، نعم إذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق صحيحة بأنه واظب عليه فهاهنا يكون واجبًا لمواظبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، ولكن لم يثبت أنه واظب عليه"، ويقول في موضع آخر: " .. وذلك يدل على عدم الوجوب؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للرجل الأعرابي: (إذا جئت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر من (القرآن فهذا الحديث لم يذكر فيه التوجيه". (القنوبي، سعيد بن مبروك، فتاوى إمام السُّنَّة والأصول ص 25 - 26).

بل وجدتُ بعد ذلك التصريح بعدم الوجوب من شيخنا مُحدث العصر -حفظه الله - في بعض أجوبته القيمة في البرنامج القيّم: "سؤال أهل الذكر " حيث يقول:" .. ثم إن التوجية على أصح الأقوال وأرجحها ليس بواجب .. فلو تركه الإنسانُ متعمدا حتى في الفريضة لا يُقال إن صلاته باطلة". (برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 9 شعبان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/5 م).