المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

ومعنى الاستعاذة: الالتجاء والاستجارة.

ولا بد فيها من نطق اللسان وليست هي بالقلب فقط، ولو أسمعَ المستعيدُ أذنيه فلا يُضيرُهُ ذلك شيئًا بإذن الله تعالى (1).

فَائِدَةٌ

قيلَ: ويُستحَبُّ في الصَّلاة ثلاث سكتات خفيفات: سكتة قبل الاستعاذة، وسكتة بعد الاستعاذة، وسكتة بعد القراءة وقبل الركوع (2)، والله أعلم.

خلاف وثمرة

اختلفوا في الاستعاذة هل هي مشروعة للصلاة أو للقراءة، والثاني هو الراجح عند الشيخين – أبقاهما الله-، يقولُ محدِّثُ العَصر - عافاه الله -: " والصَّوابُ أَنَّها للقراءة

لقوله سبحانه: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْهَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وهو مذهب الإمام الخليلي، الله تعالى عنه وشيخنا العلامة المحقق الخليلي (4) - حفظه الله تعالى-

رضي

ذلك بل على العكس من ذلك، يقول أحمد ابن الجزري في شرح طيبة النشر: " وأما ما يُنقل عنهم -أي الظاهرية- أو عن غيرهم من الاستعاذة بعد القراءة لظاهر الآية فليس بصحيح عنهم ولا عن غيرهم .. ".

(أحمد ابن الجزري، شرح طيبة النشر في القراءات العشر ص 46).

(1) ـ هذا هو

(2)

يُنظر:

الْمُعْتَصَم في الفتوى عند شيخنا القنوبي خلافا لمن قال بالنقض.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 35.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 165.

) - الصوافي، إبراهيم بن ناصر. راقب صلاتك "مادة سمعية". إنتاج: مركز مشارق الأنوار للإنتاج الفني.

(3) - يُنظر:

الخليلي، الإمام محمد بن عبد الله. الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل ص 176. القنوبي، سعيد بن مبروك. "جواب مطوَّلٌ: مطبوع ومتداول" لدى الكاتب نسخة منه ص 25.

(4) ـ الخليلي،

أحمد

بن

حمد. الفتاوى ج 1 ص 96.

(5) - يُنظر: