المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٤١وثمرةُ الخلاف: تبرز في حق المستدرك، فمَنْ قالَ إنَّها للصَّلاةِ قَالَ: يُؤْتَى بها في موضعها من الركعة الأولى عند القيام للقضاء، ومَنْ قالَ للقراءة قالَ: يُؤتَى بها عندَ أول قراءة في أي ركعة من الركعات، وهذا هوَ الْمُعْتَصَب).
فَتْوَى
السُّؤَالُ متى يستعيد المستدرك لصلاةِ الإِمَامِ؟
الجَوابُ اختلف في استعاذة المستدرك متى تكونُ؟ قيل: عندما يقومُ للاستدراك، وقيل: عندما يشرع في القراءة وهذا أصح، لأنها شرعت للقراءة كما هو صريح قوله تعالى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ، فَإِنْ أَخَرَها إلى الاستدراكِ كانَ ما يقرؤُهُ معَ الإمام غير مسبوق باستعاذة، وذهب قطب الأئمة –رحمه الله - إلى أنَّ الإمامَ يحملها عن المستدرك، والله أعلمُ (2).
فَصْلٌ في القِرَاءَةِ بعدَ الفَاتِحَةِ
القراءَةُ بعد الفاتحة سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الصَّلاةِ الثَّابتة (3) قَالَ تَعَالَى: فَأَقْرَهُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ
الْقُرْآنِ وقَالَ: فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ - المزمل:20.
(1)
القنوبي، قُرة العينين ص 37.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الأول / بحث الاستدراك، ص 26.
1) - يُنظر: القنوبي، سعيد بن مبروك، فتاوى إمام السنة والأصول، ص 35. أحمد 2) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 96.
(2)
قال بوجوبها، ومنهم من اقتصر على مجرد النية
(3) ـ اختلف العلماء في حكم قراءة ما زاد على الفاتحة، فمنهم من وعدم الوجوب مع التنبيه على أنه لا ينبغي تركها يقول إمام السنة والأصول - حفظه الله تعالى ومتعنا بحياته -: "وعلى كُلِّ حال القراءة بعد الفاتحة لا تَصِلُ إلى درجة الوُجُوبِ والرُّكْنية، وأما ما جاء في بعض الروايات: " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وما زاد " فهذه الرواية من طرقها جميعا لا تصل إلى درجة الثبوت، خلافا لمن قال بثبوتها، فهي ليست بثابتة على الصحيح، وعليه فلا أقوى على القول بالوجوب.".
(القنوبي، "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 28 جمادى الأولى 1427 هـ، يوافقه 2006/ 6/25 م.)