المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

وأقل المتيسر المجزي في قراءة ما بعد الفاتحة آية واحدة تامة المعنى على أصح

أقوال العلماء ().

مَحلُّ السُّورَةِ

وهَذه القراءة مشروعةٌ في الجهري من ركعات الصَّلاة دونَ السِّري منها (2)، وهي: ركعتا الفجر، والأوليان من المغرب والعشاء، وصلاة الجمعة، وكذلكَ هيَ مشروعةٌ في ركعتي العيدين، والكسوفين، والاستسقاء .. وسائر السنن والنوافل.

وقد أطال الشيخ –حفظه الله- في بيان ضعف هذه الرواية بهذه الزيادة (وما زاد) وعدم ثبوت نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في بعض الحلقات (المتلفزة) بيانا لا مزيد عليه استغرق ما يزيد على منتصف الحلقة، ثم ختم الجواب بقوله: "وهذه الرواية تحتاج إلى كلام طويل، ولكن هذه الرواية من الضعف بمكان ولا يمكن أن تطيل بذكرها الآن، ويُمكن أن نكتب في ذلك كتابا مُحرَّرًا تبين فيه تلك العلل"، فسبحان من فتح على العارفين من أبواب علمه!!

للمزيد والتفصيل يُنظر: القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 13 ربيع الأول 1428 هـ، يوافقه

2007/ 04/01 م.

(1) ـ وقيل أقل المجزئ ثلاث آيات قياسا على أقصر سورة في القرآن الكريم، وهي سورة الكوثر، ولكن قد علمت أن الصحيح ما تقدم، يقول إمام الحديث -حفظه الله -: ". . فالصواب إذا كانت الآية تَامَّةَ المعنى فهِيَ تُجْزِئُ". (القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 28 جمادى الأولى 1427 هـ، يوافقه 2006/ 6/25 م.)

فَائِدَة:

ومن أحكام القراءة أن من لحن في صلاته حتى أبدل آية رحمة بآية عذاب أو العكس، فصلاته منتقضة على رأي أكثر العلماء، وصحَّحَ إمام السنة والأصول -حفظه الله -.

يُنظر: -

عدم النقض.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الثالث، ص 28، القسم الخامس ص 39. الخليلي، "أنت تسأل والمفتي يجيب" ج 6، "مادة سمعية".

(2) - قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي الرَّكَعَاتِ السِّرِّيَّةِ: (وهي الأوليان من الظهر والعصر) من المسائل التي تباين فيها الرأي، واختلف معها عمل الأمة الإسلامية، وعلى المنهج نفسه - منهج الاحتياط والسلامة في الدين والتمسك بالدليل- أطبقت كلمة أصحابنا -رضوان الله تعالى عليهم سلفا وخلفا، فلم يروا القراءة بعد الفاتحة في الظهرَينِ مطلقا، وهم في رأيهم هذا عاملون بالسنة التي ثبتت عندهم، والقياس الدال على ذلك، وتتركز أدلتهم عموما واختصارا- في ثلاث نقاط كالآتي: 1 أنَّ الأصل فيما لا يجهر بالقراءة فيه الاقتصار على الفاتحة الشريفة وحدها، وهذا معلوم بالاستقراء المطرد المنعكس، فركعة المغرب الأخيرة وركعتا العشاء الأخيرتان لا يُزاد فيهما غير الفاتحة من أجل الإسرار فيهما.