المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

ومع ذلك فقد يترك الإنسانُ أمرًا جائزا ومباحًا في نظره خشية وقوع الحرج والفتنة بين الناس؛ كما ترك عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إعادة بناء البيت على قواعد إبراهيم التعليم لكون قريش حديثي عهد بالكفر

وفي هذا السياق فهمْ يُفتونَ بجَوَازِ التَنْكَيْس في قراءة ما بعد الفاتحة، وعدم كراهة ذلك (2) (كأن يقرأ المصلي في الركعة الأولى سورةً من أواخر المصحف ثُمَّ يقرأ من أوائله)، ولكنهم مع ذلك يرونَ أنَّ الأولى تركه خشية أنْ يُوجد في المأمومِينَ مَنْ يَأْخذُ

هذا هو

نفسه أنه

هو

الفقه لمن عرفه، وهذا هو الفقيه حقا لمن قصده، وهي مرتبة عليا لا ينالها من قرأ كتابا أو كتابين، وظن العالم المفتي، والفقيه الباقر، والمتحدث المصقع، كما ابتلي هذا الزمان بكثير ممن هم على هذا المنوال، قد جمعوا "حشفا للعلماء الراسخين إجلال في قلوبهم أو مهابة في نفوسهم، وهم مع ذلك لا كيلة" فليس عندهم وسوء يعرفون من العلم إلا قشوره ثم يأخذون يصححون ويضعفون، ويحللون ويحرمون، بحجج تفضح جهلهم، وتبدي ريبهم، حتى يكون منهجا يصدق فيه وعليه قوله: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ) قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ الملا) الأنعام: 149 وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنَّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا يونس: 36

148)

ل: 64

ــلَّ التَّعَ ـاطي في

الفت اوَى

فالفق

هُ لَ يْسَ ينالُ

يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 117.

***

***

*-*-*

واش

ـعَرَنْ

شهر

المنتدى الأدبي، قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي، محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي" ص 51.

(1) - أبو عبيدة قال: بلغني عن عائشة أم المؤمنين. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألم تري قومك حين بنوا البيت اقتصروا عن قواعد إبراهيم العلا؟ " فقلت: يا رسول الله ألا تردها إلى قواعد إبراهيم؟ قال: " لولا حدثان قومك بالكفر". (الربيع، باب: في الكعبة والمسجد والصفا والمروة، رقم الحديث 413).

(2) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 53.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 159.