المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

بالرأي الآخر، وكذلك خروجًا مِن خلافِ أَهْلِ العِلْمِ، فالسَّلامةُ في الدِّينِ لا يعدها

شيء

شمرْ وَكُنْ فِي أُمُورِ الدِّينِ مُجتَهِدًا

***

وَلا تَكُنْ مثل عير قيد فالقَادا

***

- وَذُو احْتِيَاط في أُمُورِ الدِّينِ مَنْ فَرَّ منْ شَكٍّ إِلى يَقين (1)

فصل في تكبيرات الانتقال

وذلك أن يقول المصلّي: "الله أَكْبَرْ"؛ لقول ابن مسعود: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى

6

-

اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعِ وَوَضْعِ وَقِيَامٍ وَقُعُود (2) ولذا فإن تكبيرات الانتقال ثابتة بإجماع الأمة، وهو يدلُّ على مشروعية التكبير في هذه الأحوال إلا في الرفع مِنَ الركوع، فإنَّهُ يَقولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لَمَنْ حَمدَهُ".

وتكبيرات الانتقال سُنةٌ من سُنن الصلاة الواجبة من تركها متعمدا فدت صلاته، ومَنْ نسيها فلا يرجع إليها بعد الانتقال عنها إلى موضع آخر، ويسجد لسهوه قبلَ السَّلام).

تنبية

تكبيرات الانتقال مشروعةً في حال الانتقال من ركن لآخر أو من حد لآخر، منْ بداية الانتقال إلى نهايته، خلافًا لَمَن يُؤخِّرُ هذه التكبيرة إلى وصوله أو قُبَيْلَ وصوله للحد الآتي، أو يقطعُ التكبيرة قبل وصوله للحدّ بفترة بل عليه أن يقطعها قبل الحد مباشرةً،

(1)

1) - أورده العلامة القنوبي عافاه الله - في "جلسة إفتاء" بولاية المصنعة، بتاريخ: 2003/ 5/17 م. و لم أجد نسبته لقائله، وبالله التوفيق.

(2) ـ أحمد، المسند. مُسنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، رقم الحديث 3549.

أحمد

(3) ـ الخليلي، بن حمد. برنامج: "سؤال أهل الذكر"- تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 22 من ذي الحجة 1423

هـ، يوافقه 2003/ 2/23 م.