المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧وكذا مَن يطيلها إلى ما بعد استقراره في الحد اللاحق، فإن ذلك خطاً، وإنْ كانَ لا
يُؤدِّي إِلى فَسَادِ الصَّلاةِ.
هَذَا .. وإذا عرفت فاعْمَلْ فَجَمَالُ العِلْمِ إِصْلاحُ العَمَلِ.
فَصْلٌ في تَسْبيحَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
وَهُو وَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَات الصَّلاة لا يَجُوزُ تَرْكُهُ في حَالَ العَمْد، وقَدْ تَقدَّمَ الحديث عنهُ مُفصَّلاً عندَ الكَلامِ عَلَى رُكْنَيْ "الرُّكُوعِ"، و"السُّجُودِ" فَارْجِعْ إِلَيْهِ.
فَتْوَى
السُّوَالُ مَا حُكْمُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ؟
الجَوابُ اللهُ أَعْلَمُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ واجِبْ وَلَكِنَّهُ ليسَ بِشَرْطِ وَلَا رُكْنٍ، بمعنى أَنَّهُ إِذَا نَسِيَهُ المُصَلِّي فيكتفي بسُجُود السهو، ولكنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَترُكَهُ عَمْدًا (1).
فَصْلٌ فِي التَّشَهدِ الأَوَّل
التشهد الأولُ والجلوس لهُ بعد الركعتين سنةٌ من سنن الصلاة الواجبة (2)؛ لمواظبة النبي عليه؛ إذ لم يتركه إلا سهوًا كما ثبت في الصحيح أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين
وسجد سجدتين للسهو قبل أن يُسلّم (3).
(1)
21 - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيفية مفرغة. صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 9 ص 12.
م الشرعية (سابقا بروي)،
(2) ـ يقول العلامة القنوبي متعه الله بالصحة والعافية- في بحثه القيم حول موضوع "الاستدراك": " ومن المعلوم أن التشهد الأول واجب على القول الصحيح"، وقد استدل فضيلته على وجوبه بدليلين اثنين: بأمره وبفعله، أما أمره فما جاء في بعض الروايات "فليقل"، وفي بعضها "فليقولوا"، وأما فعله فمواظبته عليه مع قوله: " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ". يُنظر:
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الأول / بحث الاستدراك، ص 9.
القنوبي، "سجود السهو مادة سمعية متداولة/ الجزء الثاني.
6
(3) ـ البخاري، باب: مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ إِذَا قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَرِيضَةِ، رقم الحديث 1148.