المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

فَصْلٌ فِي الصَّلاةِ النَّبَوِيَّةِ

تعلَّمْ - يَا مَنْ شَرُفْتَ بأنْ كانَ لكَ أحمد نبيًّا - أنَّ الله تعالى رفعَ ذِكْرَهُ فِي العَالَمينَ، فمَا يتمُّ للصَّلاة أذان بلْ ولا للعبد إسلام إلا بالشَّهادَةِ لَهُ بالرسالة بعد الشهادة الله بالألوهية والوحدانية، وتعلَّمْ أنَّ الله رفع ذكرَهُ في العالمينَ بأَمْرِهِ أمرًا جازمًا واجبًا بالصَّلاةِ والسَّلامِ عَلَيهِ عندَ كلِّ ذكْرِ لَهُ فقال: كلِّ ذِكْرٍ لَهُ فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ

عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) الأحزاب: 056 ويُؤتَى بالصَّلاة على النَّبيِّ بعد التشهد الأخير فقط على الرأي المشهور (1 والمختارُ عندَ علامة المعقول والمنقول حفظَهُ الله وأبقاه - الإتيان بصيغة الصَّلاة

فَائِدَةٌ: عُرْضَ الحَائِط: بضم العين المهملة هكذا وردت في معاجم العربية وعُرضه: أي وسطه أو أي ناحية من نواحيه، وهو تركيب شهير في اللغة، يُكى به عن عدم الاكتراث والمبالاة بالشيء.

(الفراهيدي، الخليل بن أحمد العين، باب: العين والضاد)

(1) - الصلاة على النبي الا بعد التشهد الأخير مما لا إشكال في مشروعيته، وقد وقع الأخذُ والردُّ في الصلاة بعد التشهد الأول، يقولُ شيخنا القنوبي أبقاه الله تعالى -: "إلا الصلاة على النبي ال [أي بعد التشهد الأول] فإن فيها خلافا مشهورا، وليس هذا موضع بسط الكلام على ذلك، على أنه ليس في المسألة دليل قوي مع أحد الفريقين،

ولكل وجهة هو موليها ". يُنظر:

القنوبي،

تحفة الأبرار ص 139.

القنوبي، جلسة إفتاء بمجلس مترل فضيلته - ليلة الأربعاء 13/ 5 / 2008 م.

الجدير بالذكر أن مقتضى الآية الأمر بالجمع بين الصلاة والسلام، وهذا أمر لا ينبغي التفريط فيه حتى أن قط الأئمة رَحِمَهُ الله - استظهر وجوب الجمع بينَ الصَّلاةِ والسَّلام إلا في هذا الموضع فيُقتصر على الصلاة دون السلام؛

لأن المصلي قد أتى بالسلام أثناء التشهد في قوله: (السلام عليك أيها النبي). يُنظر:

السالمي، مشارق أنوار العقول ج 1 ص 34.

القنوبي، دروس صيف 2002 م الموافق 1423 هـ. (مذكرة خاصة ص 59).

القنوبي، شرح مدارج الكمال ج 1 مادة سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية أو مكتبة مسجد جامعة السلطان

قابوس.